الثاني - الإغراق بمعنى المبالغة :
ذكر الفقهاء بعض الأحكام للإغراق بهذا المعنى أبرزها :
1 - إغراق الوجه بالماء في الوضوء :
ذكر بعض الفقهاء أنّه يستحبّ للمتوضّي صفق الوجه بالماء من غير إغراق « 1 » .
لكن الوارد في بعض النصوص النهي عن ضرب الوجوه بالماء في الوضوء « 2 » ، وقد جمع بعضهم بين الأمرين بالحمل في الأوّل على الناعس والبردان بخلاف الثاني « 3 » .
( انظر : وضوء )
2 - إغراق المغتاب في الغيبة :
ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب ردّ الغيبة والدفاع عن المقول فيه ، إمّا بمحاولة بيان عدم كون ذلك الأمر نقصاً يعاب به ، أو ببيان عذره في ما نسب إليه . نعم ، لابدّ من عدم لزوم محذور شرعي أو عرفي في الردّ المذكور ، ومن أهمّ المحاذير خوف إغراق القائل في الغيبة والاستشهاد لصحّة كلامه ولبيان أهليّة الشخص لما قيل فيه ؛ دفاعاً عن موقفه وتعصّباً له « 4 » ، بحيث إذا نوقش في صحّة ما يقوله يحشد المزيد من مساوئ من يغتابه لكي يؤكد كلامه .
( انظر : غيبة )
3 - الإغراق في إنشاد الشعر :
يكره إنشاد الشعر في شهر رمضان للصائم ، إلّاأن يكون للمراثي أو يكون مشتملًا على مطالب حقّة من غير إغراق « 5 » .
( انظر : صوم )
أغسال
( انظر : غسل )
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 94 . وانظر : الحدائق 2 : 166 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 441 . مصباح الفقيه 3 : 150
( 2 ) الوسائل 1 : 434 ، ب 30 من الوضوء ، ح 1 ، 2
( 3 ) انظر : الحدائق 2 : 167
( 4 ) المنهاج ( محمّد سعيد الحكيم ) 1 : 441
( 5 ) العروة الوثقى 3 : 589 . مستمسك العروة 8 : 336 . مصباح الهدى 8 : 164 . مهذّب الأحكام 10 : 146