9 - قتل الأعمى في الحرب :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يقتل الأعمى في الحرب إذا لم يكن ذا رأي فيه ولم يقاتل ولم تدع الضرورة إلى قتله ، كما إذا تترّسوا به ونحو ذلك « 1 » .
( انظر : جهاد )
10 - جزية الأعمى :
اختلف الفقهاء في سقوط الجزية عن الأعمى كما اختلفوا في الهم - أي الشيخ الفاني - فقال الإسكافي بالسقوط « 2 » .
وصرّح جماعة بعدم السقوط عنه ؛ لعموم الأدلّة « 3 » .
وفصّل بعضهم بأنّه إن كان ذا رأي وقتال اخذت منه ، وإلّا فلا « 4 » .
( انظر : جزية )
11 - معاملات الأعمى :
يجوز بيع الأعمى وشراؤه ، سواء ولد أعمى أم عمي بعد صحّته ، إذا كان عالماً بالمبيع أو المشترى ، إمّا باللمس إن عرفه به ، أو بالذوق إن علمه به ، أو يوصف له وصفاً يرفع الجهالة ، أو يوكّل غيره في النيابة عنه عند الرؤية « 5 » .
ويدلّ عليه قوله تعالى :
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 6 » ولم يخصّ ، وقوله :
« وَأَشْهِدُوا إِذا
تَبايَعْتُمْ »
« 7 » ولم يفرّق ، فتتناول الأدلّة الأعمى كما تتناول البصير .
واستدلّوا عليه أيضاً بأنّ جماعة من الفقهاء كفّوا ولم يقل أحد أنّهم منعوا من البيع ، ولو منعوا لنقل ذلك « 8 » .
( انظر : بيع )
وقد ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز استئجار ما يتعذّر استيفاء منفعته ، كما لو استأجر الأعمى لقراءة القرآن ولا يمكنه
هامش
( 1 ) الرياض 7 : 507 . جواهر الكلام 21 : 76
( 2 ) نقله عنه في جواهر الكلام 21 : 237
( 3 ) المبسوط 1 : 588 . التحرير 2 : 204 . المختلف 4 : 453 . المسالك 3 : 69 . جواهر الكلام 21 : 237 . وانظر : المهذب 1 : 184 . الوسيلة : 204 - 205
( 4 ) التذكرة 9 : 66 . وانظر : جامع المقاصد 3 : 442 . المسالك 3 : 69
( 5 ) الخلاف 3 : 170 ، م 279 . الغنية : 211 . التذكرة 10 : 221 - 222
( 6 ) البقرة : 275
( 7 ) البقرة : 282
( 8 ) الخلاف 3 : 171 ، م 279 . التذكرة 10 : 222