ذلك مع توقفه على وجود البصر « 1 » .
ومقتضى عمومات الأدلّة ومطلقاتها أنّ جميع المعاملات تقع من الأعمى كما تقع من غيره ، ما لم يشكل العمى خللًا في الموضوع ، كما في مثال الإجارة المتقدّم أو يكون مأخوذاً عدمه شرطاً أو قيداً في موردٍ هنا أو هناك .
12 - وصاية الأعمى :
تصحّ الوصيّة إلى الأعمى ؛ لأنّ الفرض أنّه صحيح التصرّف ، فيجوز أن يكون وصيّاً « 2 » ، كما يجوز أن يكون الأعمى أميناً ، لأنّ شهادة الأعمى تقبل والعمى لا يمنع من الأمانة « 3 » .
( انظر : وصيّة )
13 - تحجّب المرأة عن الأعمى :
قد يستفاد من بعض الروايات أنّ على المرأة الاحتجاب عن الرجل الأعمى ، كرواية امّ سلمة قالت : كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعنده ميمونة ، فأقبل ابن امّ مكتوم وذلك بعد أن أمر بالحجاب ، فقال : « احتجبا » ، فقلنا : يا رسول اللَّه ، أليس أعمى لا يبصرنا ؟ قال : « أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟ » « 4 » .
نعم ، أشكل بعض الفقهاء على الرواية بالضعف والإرسال « 5 » . وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : حجاب )
وقد ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز للمرأة النظر إلى الأعمى نصّاً وفتوى وسيرة ؛ لأنّه يساوي المبصر في تناول النهي المستفاد من الأدلّة ، كعموم قوله تعالى :
« وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ »
« 6 » الشامل لرؤية الأعمى والمبصر .
نعم ، يستثنى منه الوجه والكفّان كما يستثنى من المبصر « 7 » .
( انظر : حجاب ، نظر )
هامش
( 1 ) انظر : التحرير 3 : 79 . الإيضاح 2 : 253 . مفتاح الكرامة 7 : 147
( 2 ) القواعد 2 : 564 . التذكرة 2 : 511 ( حجرية ) . جامعالمقاصد 11 : 279 . جواهر الكلام 28 : 407
( 3 ) المبسوط 3 : 258
( 4 ) الوسائل 20 : 232 ، ب 129 من مقدّمات النكاح ، ح 4
( 5 ) مباني العروة ( النكاح ) 1 : 53
( 6 ) النور : 31
( 7 ) الشرائع 2 : 269 . المسالك 7 : 57 . العروة الوثقى 5 : 497 . مستمسك العروة 14 : 47 . مهذّب الأحكام 24 : 50