3 - أذان الأعمى :
يكره أن يكون المؤذّن أعمى إذا لم يكن معه بصير يعلّمه دخول الوقت ويسدّده ؛ لأنّه لا يتمكّن غالباً من معرفة الوقت « 1 » ؛ لأنّه ربّما يغلط في الوقت ، أو يفوّت على الناس فضيلة أوّل الوقت باشتغاله بالسؤال عنه ، والتحرّي فيه « 2 » .
وليس ذلك شرطاً ؛ للأصل والإطلاقات ، فلو أذّن الأعمى جاز ، ولقد كان ابن امّ مكتوم مؤذّناً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعمى ، إلّا أنّه كان لا ينادي إلّاأن يقال له : أصبحت أصبحت « 3 » .
وروي في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال : « لا بأس بأذان الأعمى إذا سدّد ، وقد كان ابن امّ مكتوم أعمى يؤذّن لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 4 » .
( انظر : أذان وإقامة )
4 - إمامة الأعمى :
لا إشكال ولا خلاف بين الفقهاء في جواز إمامة الأعمى في الجماعة إذا كان من ورائه من يسدّده ويوجّهه إلى القبلة « 5 » .
وتدلّ عليه الأخبار :
منها : صحيح الحلبي ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجّهونه » « 6 » .
ومنها : حسن زرارة أو صحيحه عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قال : قلت : اصلّي خلف الأعمى ؟ قال : « نعم ، إذا كان له من يسدّده وكان أفضلهم » « 7 » ، إلى غير ذلك « 8 » .
نعم ، تكره إمامة الأعمى بغيره ممّن لا يتّصف بصفته ؛ للنهي عنه المحمول
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 145 . الوسيلة : 92 . السرائر 1 : 210 . الدروس 1 : 163
( 2 ) انظر : المنتهى 4 : 405 . جواهر الكلام 9 : 57 . مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 213 ( حجرية )
( 3 ) انظر : عوالي اللآلي 1 : 143 ، ح 64
( 4 ) الدعائم 1 : 147
( 5 ) النهاية : 112 . الجامع للشرائع : 98 . المنتهى 6 : 214 . التذكرة 4 : 298 . التحرير 1 : 321 . مجمع الفائدة 2 : 359 - 360 . الذخيرة : 307
( 6 ) الوسائل 8 : 338 ، ب 21 من صلاة الجماعة ، ح 1
( 7 ) الوسائل 8 : 339 ، ب 21 من صلاة الجماعة ، ح 5
( 8 ) انظر : الوسائل 8 : 338 ، ب 21 من صلاة الجماعة