للشابة ، وإلّا فلا يبدو أنّه يشمل الامّ والأخت أو الدعوة إلى طعام مع عدم حضور الرجل حتى الداعي .
سابعا - الوقف على الإطعام :
الوقف على الإطعام يكون على أحد نحوين :
أ - أن يوقف عينا - مثل بستان أو دار أو دكّان ونحوها - على إطعام الفقراء ، أو زوّار أحد المشاهد المشرّفة ، فيصرف ثمرة العين الموقوفة في الإطعام . وهذا ممّا لا إشكال فيه ؛ لشمول أدلّة الوقف له ، وقد جرت بذلك السيرة .
ب - أن يوقف الطعام المعيّن للإطعام على فئة معيّنة ، وهذا لا يصحّ وقفا بلا إشكال ؛ لأنّ الوقف تحبيس العين وتسبيل المنفعة ، فلا بدّ وأن لا يكون الانتفاع بها مستلزما لإتلاف العين « 1 » .
قال المحقّق النجفي عند إعطاء الضابطة لما يصحّ وقفه : « ضابطه كلّ ما يصحّ الانتفاع به منفعة محلّلة مع بقاء عينه ، لا كمنفعة أعيان الملاهي ونحوها ، ولا ما لا منفعة له أصلا ، أو لا منفعة له إلّا بإتلاف عينه كالطعام والشمع ونحوهما ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه . . . » « 2 » .
نعم ، يصحّ جعل الطعام صدقة ومبرّة في سبيل إطعام الفقراء أو الزوّار أو غير ذلك « 3 » ، أو إباحة التصرف فيه لهم مجّانا ، أو على وجه الضمان وشراء مثله بقيمة عند القدرة وجعله مكانه لاستفادة الآخرين منه كذلك .
( انظر : وقف )
ثامنا - نذر الإطعام والحلف أو الوصية به :
لو أوصى بالإطعام أو حلف عليه أو نذره فهل الظاهر منه تهيئة الطعام وتقديمه له ولو لم يأكله ، أو أن يطعم ؟ كما أنّه هل يتحقق ذلك بأكل المطبوخ من الطعام بالخصوص والحبوبات أو يكفي مطلق المطعوم ولو كان مثل الفاكهة ؟
الظاهر أنّ الميزان بالمستظهر العرفي ، وهو يختلف من مورد لآخر ومن بلد أو عرف إلى بلد أو عرف آخر « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى 6 : 311 . مستند العروة ( الإجارة ) : 14 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 16 .
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 250 ، م 1198 .
( 4 ) المسائل الفقهيّة ( رسائل المحقق الكركي ) 2 : 311 .