واستدلّ له برواية زكريا بن آدم ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق ، قال : « يهرق المرق ، أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلاب ، واللحم فاغسله وكله » . . . قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ، قال : فقال :
« فسد » ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وابيّن لهم فإنّهم يستحلّون شربه ؟ قال :
« نعم . . . » « 1 » .
ومرسلة ابن أبي عمير ، قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : « يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة » « 2 » .
( انظر : بيع )
د - إطعام النجس والحرام للحيوان :
ذهب بعض الفقهاء إلى جواز إطعام النجس والحرام للدوابّ ، وقيل : هو الأشهر « 3 » .
واستدلّ له بالأصل ، والعمومات ، وحصر المحرّمات ، مع عدم ما يدلّ على التحريم ؛ لعدم التكليف له ولا لصاحبه بعدمه « 4 » .
لكن حكم القاضي ابن البرّاج بتحريم ذلك في خصوص الخمر والمسكر ، حيث قال : « ولا يجوز أن يسقى بشيء من البهائم والأطفال شيئا من الخمر والمسكر » « 5 » .
ولعلّ مستنده خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحلّ للمسلم أكله أو شربه ، أيكره ذلك ؟ قال : « نعم ، يكره ذلك » « 6 » .
وعن غياث عنه عليه السّلام أيضا : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كره أن تسقى الدواب الخمر » « 7 » .
لكن بعض الفقهاء حكموا بالكراهة
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 358 ، ب 26 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 1 : 242 - 243 ، ب 11 من الأسئار ، ح 1 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 623 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 283 . وانظر : كفاية الأحكام 2 :
623 .
( 5 ) المهذب 2 : 433 .
( 6 ) الوسائل 25 : 309 ، ب 10 من الأشربة المحرّمة ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 25 : 308 ، ب 10 من الأشربة المحرّمة ، ح 4 .