واستدلّ « 1 » له أيضا :
1 - بعموم قوله عليه السّلام في مضمرة زرارة :
« يقضي ما فاته كما فاته » « 2 » ، وقوله عليه السّلام :
« من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته » « 3 » .
2 - وبأنّه مشتمل على الصوم الذي قد ثبت القضاء للواجب منه .
ه - قال الشهيد الأوّل : « ولو اشتبه [ الشهر ] فالظاهر التخيير ، وكذا لو غمّت الشهور عليه » « 4 » .
ونوقش فيه بأنّ الأصل عدم وجوب المنذور المعيّن إلّا إذا علم دخول وقته ، وإلحاقه بصوم رمضان يحتاج إلى دليل « 5 » .
وقد أجيب عنه بأنّ مبنى الشهيد في الصوم على القاعدة التي لا تفاوت فيها بين المقامين ، وهي أصالة بقاء التكليف وقبح تكليف ما لا يطاق ، فليس حينئذ إلّا التوخي ، ومع عدمه التخيير ؛ لأنّهما أقرب طرق الامتثال ، على أنّه شهر معيّن قد وجب صومه ولو للاعتكاف ، ولا خصوصيّة لشهر رمضان « 6 » .
8 - لو صادف زمان النذر مع العيد :
لو نذر اعتكاف زمان معيّن فصادف العيد اليوم الثالث بطل من أصله وإن كان غافلا حين الدخول « 7 » ؛ لامتناع صوم اليوم الثالث المصادف للعيد الذي لا يفرّق فيه بين الغفلة والالتفات ، ولا يصحّ الاقتصار على اليومين ؛ لعدم مشروعيّة الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام « 8 » .
أمّا لو نوى الاعتكاف أربعة أيّام - مثلا - فصادف العيد اليوم الرابع فقد يكون ذلك على وجه التقييد بالتتابع بأن تكون نيّته متعلّقة بالثلاثة المقيّدة بانضمام اليوم الرابع بنحو البشرط شيء ، وأخرى يكون على وجه الإطلاق وبنحو اللا بشرط .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 188 - 189 . مستمسك العروة 8 :
566 - 567 .
( 2 ) الوسائل 8 : 268 ، ب 6 من قضاء الصلوات ، ح 1 .
( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، ح 143 .
( 4 ) الدروس 1 : 303 .
( 5 ) المدارك 6 : 337 .
( 6 ) جواهر الكلام 17 : 189 .
( 7 ) الدروس 1 : 304 . جامع المقاصد 3 : 107 . العروة الوثقى 3 : 678 ، م 8 ، وانظر : 670 .
( 8 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 339 .