لأنّ اليوم اسم لبياض النهار ، ودخول الليل إنّما هو على طريق التبع ، بخلاف العشر فإنّه اسم لمجموع الليل والنهار « 1 » .
7 - نذر اعتكاف شهر معيّن أو غير معيّن :
أ - متى نذر اعتكاف شهر بعينه وجب عليه الدخول فيه مع طلوع الهلال من ذلك الشهر ، فإذا أهلّ الشهر الذي بعده فقد وفي وخرج من الاعتكاف ، ويلزمه الليالي والأيام ؛ لأنّ الشهر عبارة عن جميع ذلك ، وإن نذر أيّاما بعينها لم يدخل فيها لياليها « 2 » .
ب - إذا نذر اعتكاف شهر غير معيّن كان بالخيار بين أن يعتكف شهرا هلاليّا على الصفة التي قدّمناها ، وبين أن يعتكف ثلاثين يوما غير أنّه لا يبتدئ بإنصاف النهار ، ولا يعتدّ من أوّلها ؛ لأنه لا بدّ من الصوم ، والصوم لا يكون إلّا من أوّل النهار « 3 » .
ج - لو عيّن الأيّام بآخر الشهر أو فرضها فيه فنقص الشهر وجب عليه أن يأتي بيوم آخر ليتمّ العدد الذي نذره ، بخلاف ما لو نذر العشر الأواخر - مثلا - كما إذا نذر ثلاثين يوما فاعتكف شهرا بين هلالين فنقص الشهر فإنّه يكمله بيوم من آخره « 4 » .
د - لو نذر اعتكاف شهر معيّن ولم يعلم به حتى خرج كالمحبوس والناسي قضاه « 5 » ؛ لأنّ العبادة الواجبة بالشرع إذا تعذّرت بالمرض وغيره وجب قضاؤها وكذا المنذورة « 6 » .
وقد نفى المحقّق النجفي عنه الخلاف « 7 » ، بل قال السيد العاملي :
« هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب » « 8 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 9 : 486 .
( 2 ) المبسوط 1 : 396 . وانظر : التذكرة 6 : 312 .
( 3 ) المبسوط 1 : 396 . وانظر : المنتهى 9 : 486 . العروة الوثقى 3 : 679 ، م 12 .
( 4 ) المنتهى 9 : 486 .
( 5 ) الشرائع 1 : 218 . التذكرة 6 : 321 . الدروس 1 : 303 .
المسالك 2 : 106 . جواهر الكلام 17 : 188 . مستمسك العروة 8 : 566 .
( 6 ) المنتهى 9 : 490 .
( 7 ) جواهر الكلام 17 : 188 .
( 8 ) المدارك 6 : 337 .