نيّته ، كذلك يجوز اشتراطه في نذره ، بأن يقول : للّه عليّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقا ، فيكفي في جواز الرجوع الاشتراط حال النذر وإن لم يشترط ذلك حين الشروع في الاعتكاف « 1 » .
ولا فرق في كون النذر اعتكاف أيّام معيّنة أو غير معيّنة ، متتابعة أو غير متتابعة ، فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر ، ولا يجب القضاء بعد الرجوع فيما إذا كان النذر معيّنا ولا الاستئناف مع إطلاق النذر « 2 » .
2 - ما يشترط في صحّة نذر الاعتكاف :
نذر الاعتكاف كغيره من الطاعات المنذورة ينعقد إذا حصلت شرائطه « 3 » . وقد ذكر بعض الفقهاء لصحّته شروطا ، نشير إليها فيما يلي :
أ - قصد التقرب :
من جملة شرائط صحّة نذر الاعتكاف كونه لوجه اللّه تعالى ، فلو نذر لا لوجه اللّه بطل « 4 » ؛ لما روي عنهم : « لا نذر إلّا ما أريد به وجه اللّه » « 5 » .
ب - عدم التعليق :
صرّح جملة من الفقهاء بأنّه كما لا يجوز التعليق في الاعتكاف حين عقد نيّته كذلك لا يجوز التعليق في نذره ، فلو علّقه بطل « 6 » . وقد تقدّم تفصيله .
ج - إذن من يعتبر إذنه :
يستفاد من كلمات الفقهاء أنّه كما لا يجوز للعبد ولا للزوجة الابتداء بالاعتكاف المندوب إلّا بإذن السيد والزوج ، كذلك ليس لهما نذر الاعتكاف إلّا بإذن المولى والزوج ، فإن نذر أحدهما
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 218 . التذكرة 6 : 309 . المسالك 2 : 107 .
المدارك 6 : 339 . الرياض 5 : 521 . جواهر الكلام 17 : 192 - 193 . العروة الوثقى 3 : 692 ، م 41 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 448 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 193 . العروة الوثقى 3 : 693 ، م 41 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 450 .
( 3 ) المختلف 3 : 462 .
( 4 ) الخلاف 2 : 241 ، م 120 . المبسوط 1 : 397 . الوسيلة :
152 .
( 5 ) انظر : الكافي 7 : 454 - 459 .
( 6 ) جواهر الكلام 17 : 199 . العروة الوثقى 3 : 693 ، م 43 .