غير فرق بين الليل والنهار ؛ إذ الكفّارة من أحكام الاعتكاف دون الصيام « 1 » .
وقد يستدلّ على وجوب الكفّارة بأنّ الاعتكاف عبادة يفسدها الوطء بعينه ، فوجبت الكفّارة بالوطء فيها كالحجّ وصوم رمضان ، وبأنّه زمان تعيّن للصوم وتعلّق الإثم بإفساده ، فوجبت الكفّارة فيه بالجماع « 2 » .
وقد ادّعي على استفاضة النصوص في ذلك « 3 » :
منها : رواية زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المعتكف يجامع ؟ قال : « إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر » « 4 » .
ومنها : ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله ، قال :
« هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان » « 5 » .
ومنها : ما عن أبي ولّاد الحنّاط ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتى واقعها ؟ فقال : « إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر » « 6 » .
ب - واختلف الفقهاء في أنّ إبطال الاعتكاف بالجماع موجب للكفّارة في الاعتكاف الواجب أو موجب للكفّارة من غير فرق بين الواجب والمندوب ، ولا في الواجب المعيّن والمطلق .
فقال بعض الفقهاء بوجوبها لو كان الاعتكاف واجبا معيّنا « 7 » .
وقال الشهيد الثاني : « لا خلاف . . . في وجوب الكفارة إذا كان الإفساد بالجماع في اعتكاف واجب ، سواء أكان متعيّنا أم لا » « 8 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 314 . جواهر الكلام 17 : 208 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 472 .
( 2 ) التذكرة 6 : 314 .
( 3 ) مستند الشيعة 10 : 572 . جواهر الكلام 17 : 208 .
( 4 ) الوسائل 10 : 546 ، ب 6 من الاعتكاف ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 10 : 547 ، ب 6 من الاعتكاف ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 10 : 548 ، ب 6 من الاعتكاف ، ح 6 .
( 7 ) الشرائع 1 : 220 . جواهر الكلام 17 : 207 .
( 8 ) المسالك 2 : 112 .