لأنّه منهيّ عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهيّ عنه « 1 » .
وذهب آخرون إلى الانعقاد وعدم بطلان البيع والشراء « 2 » ؛ للأصل ، ولأنّ النهي في المعاملات لا يدلّ على الفساد « 3 » .
قال المحقّق النجفي : « في بطلان البيع وصحّته لو وقع وجهان ، بل قولان . . .
أقواهما الصحّة ؛ لعدم انصراف الذهن إلى إرادة الفساد من النهي عنه في أمثال ذلك » « 4 » .
هذا كلّه في البيع والشراء ، أمّا سائر العقود كعقد النكاح فلا يحرم عليه ، فله أن يتزوّج في المسجد ؛ لأنّ النكاح طاعة « 5 » .
( انظر : بيع )
السابع - الفحش :
يحرم على المعتكف الفحش « 6 » ، لكن قال المحقّق النجفي : « لم نقف له على دليل » « 7 » .
الثامن - صوم الصمت :
يحرم على المعتكف صوم الصمت ؛ لأنّه حرام في شرعنا ، وقد روى الجمهور عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « حفظت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : لا صمات يوم إلى الليل » « 8 » . ونهى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم عن صوم الصمت « 9 » ، فإن نذر الصمت في اعتكافه لم ينعقد بالإجماع . قال ابن عباس : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يخطب إذا هو برجل قائم - فسأل عنه فقالوا : أبو إسرائيل - نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلّم ويصوم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : « مره فليتكلّم ، وليستظل ، ويقعد ، وليتم صومه » « 10 » .
ولأنّه نذر في معصية فلا ينعقد ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 401 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 167 . التذكرة 6 : 258 . الدروس 1 :
300 . جامع المقاصد 3 : 102 . المسالك 2 : 115 .
مجمع الفائدة 5 : 392 . العروة الوثقى 3 : 698 ، م 8 .
مستند العروة ( الصوم ) 2 : 471 .
( 3 ) مجمع الفائدة 5 : 392 . وانظر : المسالك 2 : 115 .
مستند العروة ( الصوم ) 2 : 471 .
( 4 ) جواهر الكلام 17 : 203 .
( 5 ) التذكرة 6 : 262 . وانظر : الجامع للشرائع : 167 .
( 6 ) المنتهى 9 : 530 . التذكرة 6 : 259 .
( 7 ) جواهر الكلام 17 : 204 .
( 8 ) سنن أبي داود 3 : 115 ، ح 2873 .
( 9 ) المغني ( ابن قدامة ) 3 : 149 .
( 10 ) سنن أبي داود 4 : 235 ، ح 3300 ، مع اختلاف .