الرأس والأخذ من الأظفار ، ولا نعلم فيه خلافا » « 1 » .
إتيان المعتكف بما يحرم عليه سهوا :
اختلف الفقهاء في أنّ الإتيان بأحد المحرّمات سهوا هل يوجب بطلان الاعتكاف أم لا ؟
ظاهر بعض الفقهاء « 2 » الفرق بين الجماع وغيره ، ببطلان الاعتكاف بالجماع سهوا ، وعدم بطلانه بإتيان سائر المحرّمات كذلك ، وانحصار بطلانه بصورة العمد والاختيار .
وذهب آخرون « 3 » إلى عدم الفرق بين الجماع وغيره ، فكما أنّ الجماع سهوا يوجب فساد الاعتكاف كذلك بقيّة المحرّمات يوجب الإتيان بها سهوا فساده .
والدليل على ذلك أنّ النواهي المتعلّقة بالأمور المذكورة إرشادية إلى المانعيّة ، فمرجع قوله عليه السّلام : « المعتكف لا يشمّ الطيب » « 4 » إلى أنّ عدم الشمّ معتبر في الاعتكاف ، وهو شامل لصورة السهو ، كما أنّه شامل لصورة العمد .
وقد تبيّن ممّا ذكر أنّه لا مجال لدعوى انصراف تلك النواهي إلى صورة العمد ؛ لأنّها إرشاديّة وهي تعمّ صورتي العمد والسهو . نعم ، تتّجه دعوى الانصراف في النواهي التكليفيّة « 5 » .
وذهب العلّامة الحلّي في المنتهى إلى بطلان الاعتكاف بالجماع عمدا لا سهوا « 6 » ، ولعلّ وجهه انصراف أدلّة الحرمة إلى صورة العمد .
لكن ناقش فيه المحقّق النجفي بقوله :
« للنظر فيه مجال إن لم ينعقد إجماع عليه » « 7 » .
عدم اختصاص التروك بالواجب :
ظاهر إطلاق النصوص وكلمات الفقهاء اختصاص ما يحرم بالاعتكاف بالواجب
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 262 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 696 ، م 4 .
( 3 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 283 ، م 2 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 462 . هداية العباد 1 : 282 - 283 ، م 1424 .
( 4 ) الوسائل 10 : 553 ، ب 10 من الاعتكاف ، ح 1 .
( 5 ) انظر : مستمسك العروة 8 : 592 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 467 - 468 .
( 6 ) المنتهى 9 : 526 .
( 7 ) جواهر الكلام 17 : 201 .