وذهب بعضهم « 1 » إلى جواز الخروج للأكل إن كان فيه غضاضة ويكون من أهل الاحتشام ، بخلاف الشرب ؛ إذ لا غضاضة فيه ولا يعدّ تركه من المروّة ، ولم يستبعد ذلك بعض المعلّقين « 2 » .
وأمّا الخروج لشراء المأكول وتحصيل المشروب فإنّه يجوز إذا لم يكن له من يأتيه بهما « 3 » ، وادّعي عليه الإجماع ؛ لأنّ الحاجة تدعو إليه ، والضرورة ثابتة فيه ، فجاز كغيره من الضروريات « 4 » .
د - الخروج للاغتسال :
يجوز الخروج للاغتسال من احتلام الجنابة أو الاستحاضة أو مسّ الميّت « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » .
وأمّا الأغسال المندوبة فصرّح عدّة من الفقهاء بعدم الجواز لها « 7 » . وأطلق بعض جواز الخروج للاغتسال من غير تقييد بالواجب والمندوب « 8 » .
ويستظهر من كلام المحقّق النجفي الميل إلى جواز الخروج للأغسال المندوبة ، واستدلّ له بعموم ما دلّ على الحثّ عليه في الجمعة « 9 » ونحوها ، وإن كان بينهما تعارض العموم من وجه ، لكن قد يؤيّد ذلك بما دلّ على الخروج للحاجة المتعلّقة به وبغيره ؛ ضرورة إطلاق الأدلّة جواز الخروج لها ، ولا حاجة إلى تخصيصها بالغير ، بل كما أنّه لا حاجة إلى إرادة خصوص الغائط والبول منها « 10 » .
ولو أمكن الغسل في المسجد على وجه لا تتعدّى إليه النجاسة ، قال في المدارك :
« فقد أطلق جماعة المنع من ذلك ؛ لما فيه من الاستهانة المنافية لاحترام المسجد ،
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 289 . المسالك 2 : 103 .
( 2 ) المدارك 6 : 331 . كفاية الأحكام 1 : 273 .
( 3 ) المسالك 2 : 103 . المدارك 6 : 331 . كفاية الأحكام 1 :
273 .
( 4 ) التذكرة 6 : 289 .
( 5 ) المبسوط 1 : 398 . التذكرة 6 : 288 . المسالك 2 : 103 .
كفاية الأحكام 1 : 273 . الحدائق 13 : 473 . جواهر الكلام 17 : 180 . العروة الوثقى 3 : 674 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 404 . تحرير الوسيلة 1 : 279 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 290 .
( 6 ) الغنية : 147 .
( 7 ) التذكرة 6 : 288 . المسالك 2 : 103 . المدارك 6 : 333 .
الحدائق 13 : 473 .
( 8 ) الشرائع 1 : 217 . القواعد 1 : 390 .
( 9 ) انظر : الوسائل 3 : 311 ، ب 6 من الأغسال المسنونة .
( 10 ) جواهر الكلام 17 : 180 - 181 .