وهل الحكم بالجواز يختصّ بما إذا كان متعيّنا عليه أم لا ؟
قال المحدّث البحراني : « والمراد حضورها لتشييعها والصلاة عليها أعمّ من أن يكون ذلك متعيّنا عليه أم لا ؛ لإطلاق النص » « 1 » .
نعم ، قيّده جملة منهم بما إذا تعيّن عليه .
قال العلّامة الحلّي : « لو تعيّنت عليه صلاة الجنازة وأمكنه فعلها في المسجد لم يجز له الخروج إليها ، فإن لم يمكنه ذلك فله الخروج إليها ، وإن تعيّن عليه دفن الميّت أو تغسيله ، جاز له الخروج لأجله ؛ لأنّه واجب متعيّن ، فيقدّم على الاعتكاف كصلاة الجمعة » « 2 » .
وقال المحقق الكركي : « [ يجوز الخروج من المسجد لصلاة الجنازة ] إذا لم يقدر عليها في المسجد » « 3 » .
أمّا جواز تشييع المؤمن الحيّ بمعنى مشايعته فلم يرد عليه نصّ بالخصوص « 4 » .
نعم ، ذكره الفاضلان من الأسباب المبيحة للخروج « 5 » .
ح - الخروج للأذان :
منع أكثر الفقهاء من صعود المؤذّن المنارة للأذان « 6 » ؛ لأنّه لا ضرورة إليه .
إلّا أنّ الشيخ الطوسي قال في المبسوط : « يجوز للمعتكف صعود المنارة والأذان فيها ، سواء كانت داخلة المسجد أو خارجه ؛ لأنّه من القربات » « 7 » .
وقال في الخلاف : « يجوز للمعتكف أن يخرج فيؤذّن في منارة خارجة للجامع وإن كان بينه وبين الجامع فضاء لا يكون في الرحبة . . . دليلنا : كلّ ما روي في الحثّ على الأذان من الأخبار « 8 » ؛ إذ لم يفصّلوا فيه بين حالة الاعتكاف وغير حاله ، فوجب أن تكون على عمومها » « 9 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 13 : 473 .
( 2 ) التذكرة 6 : 292 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 99 .
( 4 ) جواهر الكلام 17 : 182 ، 184 .
( 5 ) الشرائع 1 : 217 . الإرشاد 1 : 306 .
( 6 ) المختلف 3 : 450 - 451 . مجمع الفائدة 5 : 381 .
مشارق الشموس : 501 . جواهر الكلام 17 : 183 - 184 .
( 7 ) المبسوط 1 : 400 .
( 8 ) انظر : الوسائل 5 : 371 ، ب 2 من الأذان والإقامة .
( 9 ) الخلاف 2 : 235 ، م 106 .