الجامع إلّا لحاجة لا بدّ منها » « 1 » .
ومنها : رواية عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام أيضا ، قال : « ولا يخرج المعتكف من المسجد إلّا في حاجة » « 2 » .
ومنها : ما عن داود بن سرحان قال : كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أريد أن أعتكف فماذا أقول ؟
وماذا أفرض على نفسي ؟ فقال : « لا تخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها ، ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك » « 3 » . وغيرها من الروايات « 4 » .
ولا فرق في بطلان الاعتكاف لو خرج بغير الأسباب المبيحة له بين العالم بالحكم والجاهل به « 5 » ، قاصرا كان أو مقصّرا .
أمّا الجاهل المقصّر فلأنّه عامد على فرض تقصيره في التعلّم « 6 » .
وأمّا الجاهل القاصر فمع انكشاف الخلاف وارتفاع الجهل لا مناص من الإعادة ؛ إذ الاجتزاء بالناقص عن الكامل يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل إلّا في خصوص الصلاة فيما عدا الأركان بمقتضى حديث ( لا تعاد ) « 7 » . وحيث لم يرد مثل هذا الدليل في الاعتكاف كان اللازم الحكم بالفساد لدى انكشاف الخلاف « 8 » .
وعلى أيّ حال ، لا فرق في اللبث بين أنواع الكون من القيام والجلوس والنوم والمشي ونحو ذلك ، فاللازم الكون فيه بأيّ نحو كان « 9 » .
ولو تعذّر إتمام اللبث في المكان الذي اعتكف فيه لخروجه عن قابليّة اللبث فيه بأحد الأسباب ، قال المحقّق النجفي :
« احتمل الاكتفاء باللبث في غيره ، بل ربّما قيل به ، وهو مشكل . ولو زال المانع احتمل البناء ، والأقوى الاستئناف مع فرض الوجوب » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 549 ، ب 7 من الاعتكاف ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 10 : 550 ، ب 7 من الاعتكاف ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 10 : 550 ، ب 7 من الاعتكاف ، ح 3 .
( 4 ) انظر : الوسائل 10 : 549 ، ب 7 من الاعتكاف .
( 5 ) جواهر الكلام 17 : 178 . العروة الوثقى 3 : 674 .
مستمسك العروة 8 : 552 . هداية العباد 1 : 279 ، م 1403 .
( 6 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 364 - 365 .
( 7 ) الوسائل 1 : 371 - 372 ، ب 3 من الوضوء ، ح 8 .
( 8 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 365 - 366 .
( 9 ) جواهر الكلام 17 : 176 . العروة الوثقى 3 : 690 ، م 37 .
( 10 ) جواهر الكلام 17 : 174 .