وقال السيد الحكيم : « ويكون المتحصّل من جميعها [ - الأخبار ] جواز الاعتكاف في المساجد الأربعة وإن لم تنعقد فيها جماعة ، وكلّ مسجد تنعقد به الجماعة الصحيحة » « 1 » .
وقال السيد الخوئي : « أن يكون في أحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، أو في المسجد الجامع في البلد ، والأحوط استحبابا - مع الإمكان - الاقتصار على الأربعة » « 2 » .
ويستدلّ على ذلك بالأخبار المستفيضة :
منها : ما عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سئل عن الاعتكاف في رمضان في العشر الأواخر ، قال : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام ، أو في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم ، أو في مسجد جامع » « 3 » .
ومثله خبر داود بن سرحان « 4 » .
ومنها : ما عن علي بن غراب عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام قال : « المعتكف يعتكف في المسجد الجامع » « 5 » .
ومنها : ما عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « لا يصلح العكوف في غيرها - يعني : غير مكّة - إلّا أن يكون في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أو في مسجد من مساجد الجماعة » « 6 » .
ومنها : ما عن يحيى بن العلاء الرازي عنه عليه السّلام أيضا : « لا يكون اعتكاف إلّا في مسجد جماعة » « 7 » .
ومنها : ما عن الحلبي عنه عليه السّلام أيضا قال : سئل عن الاعتكاف ، قال : « لا يصلح الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم ، أو مسجد الكوفة ، أو مسجد جماعة وتصوم ما دمت معتكفا » « 8 » .
ونسب إلى ابن أبي عقيل أنّه قال :
« الاعتكاف عند آل الرسول عليهم السّلام لا يكون
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 8 : 548 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 289 .
( 3 ) الوسائل 10 : 539 ، ب 3 من الاعتكاف ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 10 : 541 ، ب 3 من الاعتكاف ، ح 10 .
( 5 ) الوسائل 10 : 539 ، ب 3 من الاعتكاف ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 10 : 539 ، ب 3 من الاعتكاف ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 10 : 539 - 540 ، ب 3 من الاعتكاف ، ح 6 .
( 8 ) الوسائل 10 : 540 ، ب 3 من الاعتكاف ، ح 7 .