المعاملات فيما لو باع مقيّدا بصفة ولم يتّصف .
وأمّا الجزئي الخارجي فلا توسعة فيه كي يقبل التضييق كما في المقام ؛ فإنّ الاعتكاف الصادر منه جزئي خارجي قد تحقّق سواء أكان واجبا أم مندوبا ، فلا معنى لإناطة وجوده بتقدير دون تقدير كي يقبل التقييد ، فالتخلف فيه يكون دائما من باب الاشتباه في التطبيق « 1 » .
( انظر : نية )
5 - وقت نيّة الاعتكاف :
ذكر غير واحد أنّ وقت النيّة في ابتداء الاعتكاف أوّل الفجر من اليوم الأوّل « 2 » ، بمعنى عدم جواز تأخيرها عنه ، فإذا استيقظ عند طلوع الفجر ونواه فاقترنت النيّة بطلوع الفجر صحّ ، أمّا لو عرضه النوم ولم يستيقظ إلّا بعد طلوع الفجر ففي الصحّة إشكال .
وقالوا أيضا : يجوز أن يشرع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه ، فينويه حين الشروع « 3 » ، وهو مبدأ الاعتكاف ، فلا يضرّه النوم بعدئذ قطعا كالنوم الحاصل خلال الثلاثة ، وقد تحقّقت المقارنة حينئذ .
ولا شكّ في صحّة مثل هذا الاعتكاف ؛ لأنّه لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام « 4 » .
وقال السيد الگلبايگاني : « بل الأحوط إدخال الليلة الأولى أيضا ، والنيّة من أوّلها » « 5 » .
ولو ذهب إلى المسجد ليلا ونوى أن يبدأ الاعتكاف عند طلوع الفجر وينام ويصبح معتكفا ، قال بعض الفقهاء : إنّ في الاكتفاء بهذا النحو من النيّة إشكالا ، ثمّ أضاف : « وبالجملة : فاللبث في المسجد حال النوم مع سبق النيّة مثل الوقوف بعرفة حال النوم مع سبقها في صحّة الإسناد والاجتزاء في مقام الامتثال ، ومنه تعرف أنّ النصّ الوارد في الصوم وأنّه لا يضرّه النوم مطابق لمقتضى القاعدة . . . نعم ، لو
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 336 - 337 . وانظر : فقه الصادق 8 : 440 .
( 2 ) كشف الغطاء 4 : 96 . الرياض 5 : 506 . جواهر الكلام 17 : 162 ، 167 . العروة الوثقى 3 : 669 . وسيلة النجاة 1 : 289 . تحرير الوسيلة 1 : 278 .
( 3 ) العروة الوثقى 3 : 669 . وسيلة النجاة 1 : 289 .
مستمسك العروة 8 : 542 . تحرير الوسيلة 1 : 278 .
هداية العباد 1 : 278 ، م 1403 .
( 4 ) كشف الغطاء 4 : 96 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 336 .
( 5 ) هداية العباد 1 : 278 .