نام في بيته ثمّ حمل إلى المسجد وبقي فيه نائما إلى الفجر لم يكف وإن كان من نيّته الذهاب والمكث قبل أن ينام ، بل إنّ هذا أوضح إشكالا من الفرض الأوّل » « 1 » .
ونسب الشهيد الثاني إلى العلّامة الحلّي وجماعة أنّ مبدأ النيّة الغروب ، ثمّ قال :
« وهو أولى ، وأكمل منه أن يجمع بين النيّة عند الغروب وقبل الفجر » « 2 » .
وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء :
« ويكفي التبييت على الأقوى ، ومن أراد تمام الاحتياط حافظ على أن يكون عند الفجر داخل المسجد متيقّظا ؛ ليقارن الفجر بنيّته بعد أن يكون نوى مقارنا للغروب ، ويكفي ظنّ الغروب وطلوع الفجر مع وجود علّة في السماء ، وفيمن فرضه التقليد كالأعمى ، ومن له مانع عن العلم ، وفي غيرهما لا بدّ من العلم أو ما يقوم مقامه » « 3 » .
وعلى كلّ حال ، فالمسألة متفرّعة على الخلاف في مبدأ الاعتكاف وفي دخول الليلة الأولى فيه وخروجه ، فعلى القول بخروجها فمبدأ نيّة الاعتكاف أوّل الفجر من اليوم الأوّل ، وعلى القول بدخولها فمبدأ النيّة عند غروب الليلة الأولى « 4 » .
6 - حكم الشكّ في النيّة :
لو شكّ في أصل النيّة بنى على الصحّة إن كان كثير الشكّ ، وإلّا فلا . وكذا لو شكّ في شيء وقد دخل في غيره أو شكّ بعد الفراغ « 5 » ، كما هو الحال في سائر العبادات .
7 - النيابة عن الغير في الاعتكاف :
لا يصحّ التوكيل في الاعتكاف بحال « 6 » .
لكن تصحّ النيابة عن الغير في الجملة ، وهو ما نبحثه وفق الترتيب التالي :
أ - شرعية النيابة :
صرّح الفقهاء بجواز نيابة الاعتكاف عن الميّت ، كما في غيره من العبادات « 7 » .
أمّا النيابة عن الحيّ ، فقد اختلفوا
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 335 .
( 2 ) المسالك 2 : 94 .
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 96 .
( 4 ) انظر : المدارك 6 : 317 . الرياض 5 : 506 .
( 5 ) كشف الغطاء 4 : 95 .
( 6 ) المبسوط 2 : 349 .
( 7 ) كشف الغطاء 4 : 96 . جواهر الكلام 17 : 163 . العروة الوثقى 3 : 667 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 326 .