2 - اعتصام الماء :
قسّم الفقهاء الماء إلى معتصم وغير معتصم .
والمعتصم منه إمّا يكون بمادّته كالماء الجاري والبئر والمطر ، وإمّا يكون بكثرته كالماء الكرّ ، أو يكون متصلا بالمعتصم .
ويقصدون بالمعتصم الماء الذي لا ينفعل بمجرّد ملاقاة النجاسة ما لم يتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه .
وأمّا غير المعتصم - كالماء القليل وما يلحق به كالماء المضاف - فهو ينفعل بمجرّد ملاقاة النجس وإن لم يتغيّر « 1 » .
( انظر : ماء )
3 - اعتصام الدم والمال :
تعرّض الفقهاء في كتاب الجهاد لأسباب الاعتصام ، وأنّه تعتصم دماء الكفّار وأموالهم وسائر ما يتعلّق بهم بأحد أسباب الاعتصام ، ونشير إلى أهمّها إجمالا فيما يلي :
أ - اعتناق الإسلام :
يعصم دم الكافر الحربي والأسير منه وأمواله وولده الصغار إذا أسلم « 2 » ؛ لقوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم . . . » « 3 » .
وفي المسألة تفصيلات من حيث زمان الإسلام وما يترتّب عليه من الاعتصام كمّا وكيفا تذكر في محلّها .
( انظر : إسلام )
ب - الدخول في عهد الذمّة :
تعصم دماء الكفّار من أهل الكتاب وأموالهم إذا دخلوا في عهد الذمّة والتزموا بشروطها بتفصيل يذكر في محلّه « 4 » .
( انظر : ذمّي )
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 199 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 215 ، 256 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 17 - 19 . تحرير الوسيلة 1 : 9 - 10 .
( 2 ) الشرائع 1 : 319 . القواعد 1 : 490 . كشف الغطاء 4 :
342 ، 348 . جواهر الكلام 21 : 143 .
( 3 ) المستدرك 18 : 206 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 5 . وانظر : جواهر الكلام 21 : 124 .
( 4 ) انظر : التحرير 2 : 203 . كشف الغطاء 4 : 339 - 342 .