عن الخبث التي يسامح فيها حتى أنّه يجوز إيجاد ما يوجب الشكّ فيها » « 1 » .
واحتمل الشيخ الأنصاري احتمالا غير بعيد إرادة مطلق استعمال الطهور لرفع الحدث والخبث ، كما يومئ إليه قوله عليه السّلام في رواية أخرى « 2 » : « لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار . . .
وأمّا البول فلا بدّ من غسله » « 3 » .
فبناء على القول المشهور من أنّ المراد من الطهور هو خصوص الطهارة من الحدث ، فالطهارة من الخبث يكون داخلا في عقد المستثنى منه ، فبمقتضى هذا الحديث لا تعاد الصلاة من الإخلال بها لا عن عمد .
نعم ، ما ثبت من لزوم إعادة الصلاة في النجاسة الخبثية إذا كان عن نسيان يكون تقييدا لإطلاق عقد المستثنى منه « 4 » .
فيفصّل بين الإخلال بها عن جهل فلا تجب الإعادة ، وبين الإخلال بها عن نسيان فتجب الإعادة كما في العروة « 5 » ، وتحقيقه في محلّه .
( انظر : طهارة )
الثاني - الوقت :
وأمّا الإخلال بالوقت فإن وقع تمام الصلاة في غير الوقت فلا إشكال في بطلانها ؛ لانتفاء الشرط ولصحيحة « لا تعاد » .
ولو وقع بعضها في الوقت بأن دخل الوقت في أثنائها فكذلك ؛ لأنّ الوقت شرط لكلّ جزء من أجزائها على نحو العامّ الاستغراقي ، فبانتفائه ولو في جزء واحد تبطل الصلاة على القاعدة ؛ ولإطلاق عقد المستثنى في الحديث « 6 » .
قال المحقّق النجفي : « أمّا لو صلّى قبل دخول الوقت نسيانا فدخل عليه في أثنائها فالمتّجه البطلان ، وفاقا للمشهور ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ؛ لعدم ثبوت عذريّة النسيان في رفع شرطية الوقت المستفادة من نحو خبر أبي بصير « 7 »
هامش
( 1 ) الخلل في الصلاة ( الخميني ) : 225 .
( 2 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 497 .
( 3 ) الوسائل 1 : 315 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 4 ) قاعدة لا تعاد ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 19 : 48 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 189 ، 192 .
( 6 ) الصلاة ( النائيني ، تقريرات الآملي ) 2 : 423 .
( 7 ) الوسائل 4 : 168 ، ب 13 من المواقيت ، ح 7 .