خصوصية على ما يجب الإعادة بفواته عمدا ، وهو جميع واجبات الصلاة » « 1 » .
وقال المحقّق النائيني : « وقع الخلاف في وجوب الإعادة على الناسي لها مع تبيّن وقوع صلاته بين المشرق والمغرب ، فقيل بأنّه يجب عليه الإعادة بعموم عقد المستثنى من ( لا تعاد ) ، وظهور ما دلّ على عدم الإعادة إذا كان الخطأ فيما بين المشرق والمغرب في غير الناسي ، إلّا أنّ الأقوى عدم وجوب الإعادة [ عليه ] ؛ لإطلاق بعض الأخبار الدالّة على عدم وجوبها ، مثل قوله عليه السّلام : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » « 2 » ، بعد صرفه عن العالم بجهة القبلة ، ومنه يظهر أنّ خروجه عن عموم ( لا تعاد ) إنّما يكون على وجه الحكومة لا التخصيص » « 3 » .
وتفصيل المسألة في مصطلح ( استقبال ، قبلة ) .
الرابع - الركوع :
وأمّا الركوع فلا شكّ في كونه ركنا في الصلاة ، بمعنى أنّ الإخلال به عمدا أو سهوا موجب للبطلان .
وقد استدلّ على ذلك « 4 » بالمستثنى في حديث « لا تعاد » « 5 » .
قال السيّد الخوئي في مسألة نسيان الركوع والتذكّر بعد السجدتين : « مقتضى حديث « لا تعاد » حينئذ هو البطلان أيضا ؛ للزوم الإخلال بالركن زيادة أو نقيصة على تقديري التدارك وعدمه ؛ لاستلزام زيادة السجدتين على الأوّل ونقص الركوع على الثاني . . . فالمتعيّن هو القول بالبطلان مطلقا كما عليه المشهور » « 6 » ، بل المجمع عليه بطلان الصلاة بذلك ؛ لتحقّق الركن وهو مجموع السجدتين ، وعدم إمكان تدارك الركن المنسي وهو الركوع « 7 » .
وأمّا لو تذكّر بعد سجدة واحدة فيأتي قريبا .
وأمّا زيادة الركوع السهوية فقال السيّد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 35 - 36 .
( 2 ) الوسائل 4 : 314 ، ب 10 من القبلة ، ح 1 .
( 3 ) الصلاة ( النائيني ، تقريرات الآملي ) 2 - 423 - 424 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 6 .
( 5 ) الوسائل 5 : 470 - 471 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 14 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 61 .
( 7 ) قاعدة لا تعاد ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 19 : 54 .