السابق وغيره ، كقوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة » ، وشبهه ، فتبقى أصالة الشغل حينئذ بحالها » « 1 » .
وقال السيّد الحكيم - في التعليق على قول السيّد اليزدي : « لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، فلو صلّى بطلت » « 2 » - :
« بلا خلاف ولا إشكال ، ويقتضيه - مضافا إلى ما دلّ على اعتبار الوقت - رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من صلّى في غير وقت فلا صلاة له » « 3 » ، وحديث « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » « 4 » » « 5 » .
وكذلك تمسّك بعقد المستثنى في حديث « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » في بطلان الصلاة ووجوب إعادتها لو صلّى متيقّنا لدخول الوقت أو ظانّا به بالظنّ المعتبر ، ثمّ تبيّن وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت .
وأمّا لو دخل في الصلاة باعتقاد دخول الوقت أو للظنّ المعتبر - كشهادة عدلين - ثمّ تبيّن أنّه قد دخل عليه الوقت في أثناء الصلاة فقد دلّت بعض الروايات الخاصّة على الصحّة والإجزاء « 6 » .
( انظر : صلاة )
الثالث - القبلة :
وأمّا القبلة فمقتضى الأصل المستفاد من إطلاق ما دلّ على شرطية القبلة الإعادة في الوقت وخارجه بأدنى انحراف « 7 » ، وقد استدلّ عليه أيضا بإطلاق عقد المستثنى في حديث « لا تعاد » . وهذا فيما إذا كان الانحراف أكثر ممّا بين المشرق والمغرب ممّا لا إشكال فيه . وأمّا الانحراف بينهما فقد دلّت بعض الروايات الخاصة على الصحة في الجملة .
قال المحقّق النجفي : « لعلّ صحيح زرارة « 8 » الذي هو بعض الأصل المزبور كالصريح في تناول النسيان ؛ ضرورة كون المراد فيه : لا تعاد الصلاة إلّا من فوات خمسة عمدا أو سهوا ، وإلّا لم يكن لها
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 280 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 276 ، م 1 .
( 3 ) الوسائل 4 : 168 ، ب 13 من المواقيت ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 5 : 471 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 14 .
( 5 ) مستمسك العروة 5 : 148 - 149 .
( 6 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 278 ، م 3 . مستمسك العروة 5 : 155 .
( 7 ) جواهر الكلام 8 : 34 - 35 .
( 8 ) الوسائل 4 : 312 ، ب 9 من القبلة ، ح 1 .