الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عصيان المأمور والمنهي ، بما يعني علمه المسبق بالحكم ، فإنّ الأمر والنهي لا يكونان إظهارا حينئذ ، بل تذكيرا ، أمّا لو عمّمنا مفهومهما لمطلق الدعوة إلى المعروف وترك المنكر صارا من مصاديق الإظهار الواجب .
( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر )
3 - إظهار النعمة :
إذا أنعم اللّه تعالى على امرئ نعمة فينبغي أن يظهر أثرها عليه « 1 » ؛ لقوله تعالى :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
« 2 » ، بناء على إرادة العموم منها دون نعمة الهداية بقرينة المقابلة مع ما سبقها من آيات .
ولما ورد عن بريد بن معاوية ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لعبيد بن زياد : « إظهار النعمة أحبّ إلى اللّه من صيانتها ، فإيّاك أن تتزيّن ( أو ترينّ ) إلّا في أحسن زيّ قومك » قال : فما رؤي عبيد إلّا في أحسن زيّ قومه حتى مات « 3 » .
وروي عنه عليه السّلام أيضا أنّه قال : « إنّني لأكره للرجل أن يكون عليه من اللّه نعمة فلا يظهرها » « 4 » .
وعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنّه قال :
« إنّ اللّه يحبّ الجمال والتجمّل ، ويكره البؤس والتباؤس ، فإنّ اللّه إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يرى عليه أثرها » ، قيل : كيف ذلك ؟ قال : « ينظّف ثوبه ، ويطيّب ريحه ، ويجصّص داره ، ويكنس أفنيته ، حتّى أنّ السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق » « 5 » .
( انظر : نعمة )
4 - إظهار الفرح والسرور :
يختلف حكم إظهار السرور باختلاف موارده ، فقد يكون مسنونا ، كإظهار البهجة والسرور في المواسم والأعياد - خاصّة عيد الغدير ومواليد النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وأهل بيته الطاهرين عليهم السّلام « 6 » ، والختان والأعراس « 7 »
هامش
( 1 ) انظر : الذكرى 3 : 71 . الدروس 1 : 151 . كشف الغطاء 2 : 421 ، و 3 : 34 .
( 2 ) الضحى : 11 .
( 3 ) الوسائل 5 : 8 ، ب 2 من أحكام الملابس ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 5 : 8 ، ب 2 من أحكام الملابس ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 5 : 7 ، ب 1 من أحكام الملابس ، ح 9 .
الأمالي ( الطوسي ) : 275 .
( 6 ) انظر : مصباح المتهجد : 757 . كشف الغطاء 3 : 268 .
( 7 ) المقنعة : 515 .