المنكر إظهار ما يدل على إرادة ترك المنكر من فاعله وفعل المأمور من تاركه ، بأن يظهر الآمر أو الناهي الكراهة في وجهه ، أو لا يتكلّم معه ، أو يعرض عنه بوجهه حين التكلّم ، أو يهجره .
فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة » « 1 » .
( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر )
7 - إظهار القوّة للعدوّ :
يرجح إظهار القوّة أمام الأعداء لإلقاء الرهبة في قلوبهم ومنعهم من التفكير في الاعتداء على المسلمين ؛ وذلك لقوله تعالى :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
« 2 » .
( انظر : جهاد ، دفاع )
8 - إظهار أداء الحقّ المالي :
يجب إظهار أداء الحقّ لذي الحقّ بالإشهاد عليه إذا خاف الجحود « 3 » .
وقيّده بعضهم بما إذا لم يؤدّ الإشهاد إلى تأخير الحقّ « 4 » .
( انظر : إشهاد )
9 - إظهار الحجر على المحجور :
يستحبّ للحاكم إظهار الحجر على المحجور ؛ لئلّا يستضرّ معاملوه « 5 » .
( انظر : إشهار )
10 - إظهار الفقير الاستغناء :
يستحبّ للفقير إظهار الاستغناء وعدم الحاجة ؛ لقوله تعالى :
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
« 6 » ، وقد عقد الحرّ العاملي في الوسائل بابا بهذا العنوان أدرج فيه عدّة روايات « 7 » .
بل يكره إظهار الاحتياج والفقر ؛ لرواية حارث الهمداني : أنّه سمع أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : الحوائج أمانة من اللّه
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 143 ، ب 6 من الأمر والنهي ، ح 1 .
وانظر : مجمع الفائدة 7 : 540 . جواهر الكلام 21 : 374 - 375 . الفتاوى الميسرة : 364 .
( 2 ) الأنفال : 60 . وانظر : المهذب 1 : 292 ، وهو أمر فطري ، بل غريزي تفعله حتى الحيوانات .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 426 .
( 4 ) التحرير 3 : 54 .
( 5 ) انظر : القواعد 2 : 143 .
( 6 ) البقرة : 273 .
( 7 ) انظر : الوسائل 5 : 9 ، ب 3 من أحكام الملابس .