إظهار شعائر الإيمان فيها فقد قال المحقّق النجفي : « قد يظهر من النصوص « 1 » عدم وجوب المهاجرة في زمن الغيبة وإن تمكّن من بلاد يظهر فيها شعار الإيمان ؛ لأنّ الزمان زمان تقيّة حتّى يظهر وليّ الأمر روحي فداه ، بل ذلك معلوم من مذهب الإماميّة قولا وفعلا » « 2 » .
لكن قال الشهيد الثاني : « وألحق المصنّف - فيما نقل عنه - ببلاد الشرك بلاد الخلاف التي لا يتمكّن فيها المؤمن من إقامة شعائر الإيمان ، مع إمكان انتقاله إلى بلد يتمكّن فيه منها » « 3 » .
( انظر : شعائر )
2 - إظهار العلم :
يجب إظهار العلم في الموارد التالية :
أ - عند ظهور البدع :
إذا ظهرت البدع وجب على أهل الحقّ أن ينشروا ما علموه ويظهروا ما كتموه لو لم يكن لهم مانع ، مثل التقيّة ؛ لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 4 » ، الشاملة لحالة ظهور البدع .
ولما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال :
« إذا ظهرت البدع في امّتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه » « 5 » .
( انظر : بدعة )
ب - الإفتاء والحكم والشهادة :
ومن موارد وجوب إظهار العلم استفتاء العامي المجتهد مع عدم وجود فقيه آخر ؛ لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : « ما أخذ اللّه عزّ وجلّ على الجهال أن يتعلّموا حتى أخذ اللّه على العلماء أن يعلّموا » « 6 » .
وحول أصل جواز ذلك ومرغوبيته يقول السيّد المرتضى : « إنّ للعالم أن يفتي العامي فيما يستفتيه من العبادات والأحكام ، ولا توجد طائفة من طوائف الامّة تتوقّف عن ذلك وتمنع منه وتنكر على فاعله ، بل جميعهم يرى القرب بذلك » « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 16 : 203 ، ب 24 ، 26 من الأمر والنهي .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 37 . وانظر : جامع المقاصد 3 : 374 .
( 3 ) الروضة 2 : 383 .
( 4 ) البقرة : 159 .
( 5 ) الوسائل 16 : 269 ، ب 40 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 6 ) البحار 2 : 78 . عوالي اللآلي 4 : 71 .
( 7 ) المسائل التبّانيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 38 .