ويكفي في الأخرس الإشارة المفهمة « 1 » .
ويترتّب على إظهار الإسلام أمور : منها :
عصمة دم المظهر للإسلام ، وعصمة ماله وطهارة بدنه وولده الصغار التابعين له « 2 » .
نعم ، إذا اكره الكافر على إظهار الإسلام نفذ وحكم بإسلامه ، إلّا إذا كان ممّن يقرّ على دينه كأهل الكتاب ، فلا يحكم بإسلامه ؛ لعدم صحّة إكراهه « 3 » .
( انظر : إسلام )
مع هذا كلّه ، حثّت الشريعة على إظهار شعائر الإسلام من الفرائض وبعض السنن ، كالأذان والصلاة والصوم ودفع الزكاة وأداء الحجّ ونحوها ، بل أفتى بعض الفقهاء بوجوب الهجرة عن بلد الشرك إذا لم يتمكّن فيه من إظهار شعائر الإسلام ، سواء أسلم فيها أو سكنها بعد إسلامه في غيرها « 4 » ؛ وذلك للإجماع « 5 » ، والنص ، مثل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ
سَبِيلًا
« 6 » .
كما صرّح بعض الفقهاء بحرمة المقام في بلاد الشرك على من يضعف عن إظهار شعائر الإسلام مع القدرة على المهاجرة « 7 » .
وأمّا إظهار شعائر الإيمان - مثل : الجهر بالبسملة في الفرائض ، والمسح على القدمين في الوضوء وعدم غسلهما ، والتزام السجود على ما يصحّ السجود عليه ، وقول : ( حيّ على خير العمل ) في الأذان ، ونحو ذلك - فالمستفاد من كلمات الفقهاء وجوبه مع القدرة وعدم المانع « 8 » .
وأمّا الخروج من البلاد التي يعجز عن
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 70 . المسالك 10 : 40 . جواهر الكلام 38 :
181 .
( 2 ) الشرائع 1 : 319 . القواعد 1 : 490 . كشف الغطاء 4 :
342 ، 348 . جواهر الكلام 31 : 143 .
( 3 ) الشرائع 4 : 185 . المسالك 15 : 31 . جواهر الكلام 41 : 623 . الحدود والتعزيرات 2 : 110 .
( 4 ) انظر : الإرشاد 1 : 343 . زبدة البيان : 400 - 402 .
جواهر الكلام 21 : 34 .
( 5 ) مجمع الفائدة 7 : 446 .
( 6 ) النساء : 97 ، 98 .
( 7 ) القواعد 1 : 479 . جامع المقاصد 3 : 374 . اللمعة : 72 .
( 8 ) انظر : جامع المقاصد 3 : 374 . الروضة 2 : 383 . مجمع الفائدة 7 : 446 .