الحالات الطارئة لا من المقوّمات « 1 » .
ومنها : الروايات ، وهي كالتالي :
1 - حسنة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ عصير أصابته النار فهو حرام . . . » « 2 » ؛ نظرا إلى عموم قوله عليه السّلام :
« كلّ عصير » الشامل لعصير الزبيب والتمر .
وأجيب عنه بأنّ العصير في عرف أهل البيت عليهم السّلام وأخبارهم اسم لما يؤخذ من العنب خاصّة ، وأنّ ما يؤخذ من التمر يسمّى نبيذا ، وما يؤخذ من الزبيب يسمّى نقيعا « 3 » .
وأيضا المراد من العصير لغة وعرفا الرطوبة المتكوّنة ممّا يعصر من الأشياء ، والزبيب لا يشتمل على تلك الرطوبة حتّى يصدق عليها العصير ، ومجرّد صبّ الماء عليه خارجا لا يصحّح إطلاق العصير « 4 » ، مضافا إلى أنّ العصير لو كان عامّا للزم تخصيص الأكثر المستهجن « 5 » .
وقال المحقّق النجفي : « ويؤيّده ما قيل من عدم استدلال أحد من الأصحاب كالمصنّف والعلّامة وغيرهما بهذه الأخبار مع كثرتها واستفاضتها وكونها بمرأى منهم ومسمع » « 6 » .
2 - موثّقة عمّار عنه عليه السّلام أيضا قال :
سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالا ؟ قال : « تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه ، ثمّ تطرح عليه اثني عشر رطلا من ماء . . . ثمّ توقد تحته النار حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . . . » « 7 » .
وأجيب عنه بأنّ من المتيقّن عدم مدخلية مجموع القيود الواردة في الحلّية بحيث تنتفي الحلّية بانتفاء بعض تلك القيود ، ولعلّ السرّ في اعتبارها - ومنها ذهاب الثلثين - هو أن لا يطرأ الفساد على العصير بنشيشه بعد ما مضى عليه زمان « 8 » ، كما أشير إليه بقوله عليه السّلام في آخر روايته
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 125 . وانظر :
مستند الشيعة 15 : 188 ، حيث ذهب إلى أنّ الموضوع هو العنب وعصيره .
( 2 ) الوسائل 25 : 282 ، ب 2 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 .
( 3 ) الحدائق 5 : 125 . وانظر : الرياض 12 : 211 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 131 . وانظر :
الرياض 12 : 212 . جواهر الكلام 6 : 24 .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 195 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 131 .
( 6 ) جواهر الكلام 6 : 25 .
( 7 ) الوسائل 25 : 290 ، ب 5 من الأشربة المحرّمة ، ح 3 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 129 - 130 .
وانظر : مستند الشيعة 15 : 217 . إفاضة القدير : 125 .