الخلاف ولو لم يسمّ خمرا « 1 » ، بل عليه دعوى الإجماع « 2 » ، فيحرم النبيذ والبتع والفضيخ والنقيع والمزر وغيرها من الأشربة التي تعمل للإسكار « 3 » .
نعم ، اختلفوا في طهارة كلّ مسكر ونجاسته ، والكلام فيه تفصيلا موكول إلى مصطلح ( مسكر ، نجاسة ) .
واستدلّ لتحريمها « 4 » بالنصوص المستفيضة « 5 » أو المتواترة « 6 » ، كالنبوي :
« كلّ مسكر خمر ، وكلّ خمر حرام » « 7 » .
وما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : كلّ ما أسكر كثيره فقليله حرام » « 8 » .
وبما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : « الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر » « 9 » .
ولو قلنا بإطلاق الخمر على كلّ شراب مسكر حقيقة شرعية أو لغوية ، فكلّ ما دلّ على حرمة الخمر كتابا وسنّة دلّ على حرمة كلّ مسكر .
وصرّح بعضهم بأنّ المورد من موارد القياس المنصوص العلّة « 10 » .
والمراد من المسكر الذي فيه طبيعة الإسكار ، من دون فرق بينه وبين الكثير بلا خلاف « 11 » ، بل هو متّفق عليه وقد نطقت به بعض الأخبار المتقدّمة وغيرها « 12 » ، التي وصفت بالمستفيضة أو المتواترة « 13 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 373 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 373 . وانظر : الخلاف 5 : 474 ، 475 ، م 2 . كشف اللثام 9 : 293 . مستند الشيعة 15 :
173 . جامع المدارك 5 : 173 .
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 373 .
( 4 ) الإيضاح 4 : 512 .
( 5 ) الرياض 12 : 201 . وانظر : المفاتيح 2 : 218 .
( 6 ) مستند الشيعة 15 : 171 .
( 7 ) المستدرك 17 : 61 ، ب 11 من الأشربة المحرّمة ، ح 15 .
( 8 ) الوسائل 25 : 338 ، ب 17 من الأشربة المحرّمة ، ح 5 .
( 9 ) الوسائل 25 : 280 ، ب 1 من الأشربة المحرّمة ، ح 3 .
وانظر : الرياض 12 : 201 .
( 10 ) مجمع الفائدة 11 : 191 - 192 ، حيث قال : « وأمّا غيره فبالقياس باستخراج العلّة ، وهو السكر . . . » .
( 11 ) جواهر الكلام 36 : 374 .
( 12 ) مستند الشيعة 15 : 172 ، وفيه : « المتّفق عليه » .
وانظر : الرياض 12 : 201 .
( 13 ) انظر : المفاتيح 2 : 219 . الرياض 12 : 201 . جامع المدارك 5 : 173 .