إلى استدلال بعضهم « 1 » بإطلاق روايتي أبي بصير « 2 » في اشتراطهما عدم غلبة المعالج به في نفي البأس عن العلاج ، ومفهومه ثبوت البأس مع عدم تحقّق الشرط ، لكنّ النراقي منع الاستدلال بهما « 3 » .
المسألة الثانية : وهي ما لو صبّ خلّ قليل على خمر كثير ، فقد نسب إلى الشيخ القول بالحلّية والطهارة « 4 » ، ومال إليه الأردبيلي وغيره « 5 » ؛ لإمكان دخوله في مطلق العلاج ، ولخبر عبد العزيز المتقدّم .
واستوجهه الفاضل الهندي « 6 » إلّا إذا لم يكن للخلّ مدخلية في الانقلاب .
هذا ، ولكن اختار العلّامة القول بعدم الحلّ « 7 » ، وهو المنسوب إلى الأشهر « 8 » .
3 - استهلاك الخمر :
قال المحقّق النجفي : « فلا يطهر ولا يحلّ بمجرّد الاستهلاك من دون انقلاب واستحالة قطعا ، بل وإجماعا . . . استصحابا لحكم الخمر ونجاسة الخلّ به » « 9 » .
ويظهر من السيّد في الانتصار أنّه مذهب الإماميّة « 10 » .
وهو ظاهر كلّ من قال بعدم جواز استعمال الخلّ لو وقع فيه شيء من الخمر إلّا أن يصير الخمر خلّا « 11 » .
ب - الأشربة المسكرة الأخرى عدا الخمر :
صرّح الفقهاء بأنّ كلّ ما أسكر حرام لا يجوز شربه « 12 » ، بل ادّعي عليه عدم
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 244 . وانظر : مفتاح الكرامة 1 : 190 .
( 2 ) الوسائل 25 : 370 ، 371 ، ب 31 من الأشربة المحرّمة ، ح 2 ، 4 .
( 3 ) مستند الشيعة 15 : 228 .
( 4 ) كفاية الأحكام 2 : 623 .
( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 296 ، 298 ، 299 . كفاية الأحكام 2 :
623 ، لكن فيما صدق أنّه على سبيل العلاج . مفتاح الكرامة 1 : 190 . جامع المدارك 5 : 188 ، حيث قال :
« وأخرى لا يكون الخلّ غالبا ، فلا مانع من العلاج به ؛ لعدم الفرق في العلاج بين إلقاء ما يعالج به في الخمر وإلقاء الخمر فيما يعالج به » .
( 6 ) كشف اللثام 9 : 304 .
( 7 ) التحرير 4 : 641 . القواعد 3 : 232 .
( 8 ) الروضة 7 : 348 .
( 9 ) جواهر الكلام 6 : 287 .
( 10 ) الانتصار : 423 .
( 11 ) النهاية : 592 - 593 . الشرائع 3 : 228 . التحرير 4 :
641 . القواعد 3 : 332 . مجمع الفائدة 11 : 296 . كفاية الأحكام 2 : 623 . كشف اللثام 9 : 303 .
( 12 ) النهاية : 590 . الخلاف 5 : 475 ، م 3 .