أ - العلامات العامّة للحلّية والحرمة في الطير :
العلامة الأولى - المخلب :
كلّ ما كان له مخلب - أي ظفر يفترس به - ويعدو على غيره من الطيور ، سواء كان قويّا أو ضعيفا فهو حرام على المشهور بين القدماء والمتأخّرين « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » .
واستدلّ لذلك بجملة من النصوص :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : كلّ ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير حرام . وقال : لا تأكل من السباع شيئا » « 3 » .
ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المأكول من الطير والوحش ، فقال : « حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم كلّ ذي مخلب من الطير وكلّ ذي ناب من الوحش » ، فقلت : إنّ الناس يقولون : من السبع ، فقال لي : « يا سماعة ، السبع كلّه حرام وإن كان سبعا لا ناب له ، وإنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم هذا تفصيلا - إلى أن قال - : وكلّ ما صفّ وهو ذو مخلب فهو حرام » « 4 » ، إلى غير ذلك من الروايات المعتبرة « 5 » .
وهذه الضابطة تنطبق على القويّ من سباع الطيور ، كالبازي ، والصقر ، والعقاب ، والشاهين ، والباشق « 6 » ؛ وعلى الضعيف منها ، كالنسر ، والرخمة « 7 » ، والبغاث « 8 » « 9 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 678 . السرائر 3 : 119 . الشرائع 3 : 220 .
القواعد 3 : 326 . التحرير 4 : 634 . الدروس 3 : 11 .
المسالك 12 : 33 ، 37 . مجمع الفائدة 11 : 171 .
المنهاج ( الحكيم ) 2 : 371 - 373 ، م 11 ، 13 ، مع تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 24 ، 31 . تحرير الوسيلة 2 : 138 ، م 6 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 346 ، م 1688 .
( 2 ) الخلاف 6 : 84 ، م 14 . الرياض 12 : 160 . مستند الشيعة 15 : 72 . جواهر الكلام 36 : 298 .
( 3 ) الوسائل 24 : 114 ، ب 3 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 24 : 114 ، ب 3 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 5 ) انظر : الوسائل 24 : 113 - 115 ، ب 3 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 ، 4 ، 6 ، 7 .
( 6 ) الباشق : نوع من جنس البازي ، من فصيلة العقاب النسرية ، وهو من الجوارح يشبه الصقر ، ويتميّز بجسم طويل ومنقار قصير ، بادي التقوّس . المعجم الوسيط :
58 .
( 7 ) الرخمة : طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة . حياة الحيوان 1 : 524 .
( 8 ) البغاث : طائر أغبر دون الرخمة ، بطيء الطيران ، وهو من شرار الطير ، وممّا لا يصيد منها . حياة الحيوان 1 :
194 .
( 9 ) مستند الشيعة 15 : 72 . جواهر الكلام 36 : 298 - 299 .