حرمة غير السمك من الحيوانات البحرية ، ولا يقدح في حجّية العلّة فيها عدم العمل بها في موردها ؛ لمعارضتها بما هو أقوى منها ممّا يدلّ على كون الربيثا من السمك « 1 » .
وممّا يؤيّد ذلك رواية يونس بن عبد الرحمن التي تعلّل حلّية أكل الإربيان بأنّه « ضرب من السمك » « 2 » .
ونفى المحقّق الأردبيلي وجود دليل على ذلك ، حيث قال : « ما علم تحريم كلّ حيوان البحر غير السمك ، كما هو ظاهر كلامهم ؛ إذ ما عرفنا له دليلا سوى ما ادّعي الإجماع على تحريم ما ليس بصورة السمك في شرح الشرائع ، فتأمّل » « 3 » .
وتبعه عليه السبزواري « 4 » والمحقّق النراقي « 5 » .
هذا ، وقد ورد النهي عن بعض حيوانات البحر بالخصوص ، كالسلحفاة والسرطان والضفادع ، ومن هنا صرّح جمع من الفقهاء بتحريمها « 6 » ، وممّا ورد في ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : « لا يحلّ أكل الجرّي ولا السلحفاة ولا السرطان » .
قال : وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات ، أيؤكل ؟
قال : « ذلك لحم الضفادع لا يحلّ أكله » « 7 » .
3 - الطيور :
يختلف حكم الطيور باختلاف أنواعها ، فمنها ما هو حرام ، ومنها ما هو حلال ، كما أنّه يعرف حكم بعضها بالضوابط والعلامات العامّة ، ويعرف حكم بعضها الآخر بالعناوين الخاصّة ، أو من خلال النصّ الخاصّ ، والتفاصيل كالتالي :
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 242 .
( 2 ) الوسائل 24 : 141 ، ب 12 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 .
( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 190 .
( 4 ) كفاية الأحكام 2 : 596 .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 59 - 62 .
( 6 ) النهاية : 577 . الخلاف 6 : 29 ، م 31 . الشرائع 3 : 217 .
التحرير 4 : 336 - 337 . القواعد 3 : 324 . الدروس 3 :
9 . المسالك 12 : 16 . الرياض 12 : 137 . مستند الشيعة 15 : 69 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 367 ، م 1 .
جامع المدارك 5 : 139 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 344 ، م 1678 .
( 7 ) الوسائل 24 : 146 ، ب 16 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .