وكذا السيّد الخوئي حيث استظهر الحلّية فيما إذا كانت فيه إحدى العلامات الأخرى ، وإلّا فيحرم « 1 » .
الحالة الرابعة - الشكّ في كيفيّة الطيران بحيث لا يعلم أنّ صفيفه أكثر أم دفيفه ، أم أنّهما متساويان ، وهنا ذكروا أنّ المرجع إحدى العلامات الثلاثة المتقدّمة ، ومع فقدها فالحرمة على ما اختاره السيّد الخوئي « 2 » ، والحلّية على ما اختاره السيّد الخميني « 3 » .
العلامة الثالثة - الحوصلة والقانصة والصيصية :
العلامة الثالثة التي اعتبرها الشارع علامة على الحلّ والحرمة في الطير هي الأمور الثلاثة : الحوصلة والقانصة والصيصية ، فما ليس فيه أحدها فالمشهور حرمته ، وما فيه أحدها فهو حلال ما لم ينصّ على تحريمه « 4 » ، وقد نفي عنه الخلاف « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » .
وتدلّ عليه النصوص المستفيضة :
منها : صحيحة زرارة : أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن طير الماء ، فقال عليه السّلام :
« ما كانت له قانصة فكل ، وما لم تكن له قانصة فلا تأكل » « 7 » .
ومنها : موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كل الآن من طير البرّ ما كانت له حوصلة ، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام ، لا معدة كمعدة الإنسان - إلى أن قال - : والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه ، وكلّ طير مجهول » « 8 » .
ومنها : رواية ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة » « 9 » .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 346 ، م 1688 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 346 ، م 1688 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 139 ، م 10 .
( 4 ) النهاية : 577 . السرائر 3 : 104 - 105 . الشرائع 3 : 220 - 221 . التحرير 4 : 635 . القواعد 3 : 327 . الدروس 3 :
9 - 10 . مستند الشيعة 15 : 78 . المنهاج ( الحكيم ) 2 :
372 ، م 11 . تحرير الوسيلة 2 : 139 ، م 8 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 346 ، م 1688 .
( 5 ) جامع المدارك 5 : 153 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 306 .
( 7 ) الوسائل 24 : 150 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 24 : 150 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 24 : 151 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 .