تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

3 - الوقوف الاضطراري :

ويقابله الوقوف الاختياري ، فالوقوف الاختياري بعرفة ما كان من زوال الشمس في اليوم التاسع من شهر ذي الحجّة إلى الغروب ، والوقوف الاضطراري هو الوقوف ليلة العاشر إلى طلوع الفجر . والوقوف الاختياري بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر ، والوقوف الاضطراري فيه هو إلى زوال الشمس من ذلك اليوم « 1 » . وللفقهاء أبحاث موسّعة في أحكام الوقوفين الاختياري والاضطراري في عرفة والمزدلفة . ( انظر : حجّ ، وقوف )

ثالثا - إجزاء العمل الاضطراري عن الاختياري :

يبحث الفقهاء عن مسألة إجزاء الأمر الاضطراري عن الأمر الاختياري في ثنايا الأبواب الفقهية ، لكنّ البحث المركّز والموسّع في هذا الموضوع يتناول عادة في علم أصول الفقه تحت عنوان ( الإجزاء ) « 2 » ، من هنا لا نتعرّض لهذا الموضوع إلّا على نحو الإجمال : لا إشكال في أنّ المكلّف لو أتى بما هو مأمور به - سواء كان مأمورا بالأمر الواقعي الاختياري كالوضوء أو الاضطراري كالتيمّم - يسقط ذلك الأمر قطعا ، وعليه لا يجب إتيانه ثانيا ، وهذه نتيجة يحكم بها العقل ؛ لأنّ الإتيان ثانيا يعدّ امتثالا بعد الامتثال ، وهو محال ؛ فإنّه بعد أن حصل الامتثال الأوّل للأمر سقط الأمر ؛ لأنّ من مسقطات الأمر امتثاله ، فإذا قمنا بالفعل مرّة أخرى لا يكون امتثالا للأمر ؛ لأنّ المفروض أنّه قد سقط بالامتثال الأوّل ، فكيف حصل المعلول - وهو الامتثال المتفرّع على وجود الأمر - مع زوال العلّة وعدم وجودها بعد سقوط الأمر بالامتثال الأوّل ؟ ! فلا يصدق الامتثال بتكرار العمل ثانيا .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 254 ، 256 . التذكرة 8 : 186 ، 207 - 208 . الدروس 1 : 421 ، 425 . المسالك 2 : 275 ، 287 . العروة الوثقى 4 : 354 ، 623 . ( 2 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 5 : 252 - 276 .