12 - اضطراب العرف :
المرجع في تعيين حدود كثير من الموضوعات في العبادات والمعاملات هو العرف ، وقد يتّفق الجهل به أو اضطرابه باختلاف الأزمنة والأمكنة والعادات ، ففي ما إذا كان إيجاب العمل بيد المكلّف - كالإجارة وما شابهها - يجب حين الإنشاء تعيين كيفية العمل ولوازمه والمنفعة والاستيفاء ، ولو أطلق يرجع إلى الأصول والقواعد المقرّرة ، وهذا قد يختلف باختلاف الموارد ، وكذا مباني الفقهاء كما نرى أنّ بعضهم يقول : إنّ لوازم العمل - كالمداد « 1 » والخيوط - على الكاتب والخيّاط ، والآخر يقول : إنّهما على المستأجر « 2 » .
أمّا في العبادات كالشكّ في الماء المطلق والمضاف واضطراب العرف فيه ، فالمرجع هو الأصول العملية مع فقد الإطلاقات والعمومات . وتفصيل الكلام في محلّه . ( انظر : عرف )
13 - اضطراب الفتوى وكلمات الفقهاء :
كثيرا ما نرى أنّ بعض الفقهاء ينسب كلام فقيه آخر أو كلام سائر الفقهاء وفتواهم إلى الاضطراب وأنّ كلماتهم مضطربة « 3 » ؛ ليقلّل المخالف ويضعّفه في قبال الشهرة - مثلا - أو يمنع من تحقّق الشهرة والإجماع في مسألة .
ويراد باضطراب فتوى الفقيه تارة الاختلاف والتبدّل في رأيه ، وأخرى عدم وضوح فتواه ؛ لإجمال كلامه أو عدم جزمه في الفتوى وترديده فيها ، وثالثة ضعف الفتوى وعدم انطباقها على القواعد .
والمراد بالاضطراب والتشويش في كلمات الفقهاء غالبا هو التعارض ، وقد يراد به عدم تحرير محلّ النزاع ، أو تعدّد قيود الفتوى واختلافها في كلماتهم ونحو ذلك . ولكلّ من التعارض والاختلاف والإجمال في رأي المجتهد وتبدّل الفتوى
هامش
( 1 ) المداد : ما يكتب به . المصباح المنير : 566 .
( 2 ) انظر : جامع المقاصد 13 : 347 . الروضة 4 : 359 .
المسالك 5 : 230 ، 8 : 415 . المدارك 7 : 103 .
الحدائق 21 : 589 . مستند الشيعة 11 : 101 . جواهر الكلام 27 : 338 - 339 .
( 3 ) انظر : السرائر 1 : 383 . المختلف 3 : 193 ، 302 ، 340 .
المسالك 3 : 169 . مجمع الفائدة 3 : 170 ، 5 : 168 .
كشف اللثام 7 : 332 . الحدائق 9 : 26 ، 40 ، 373 ، و 13 : 175 ، 255 . جواهر الكلام 13 : 81 - 82 .