بحيث يخشى من السقوط ، وكذلك أيّ وسيلة نقل تضطرب حال سيرها بحيث يخشى من تعرّض الإنسان للضرر لو سار بها .
وتفصيل الكلام فيه في محلّه .
( انظر : ضرر ، منجّزات المريض )
9 - اضطراب القاضي حال القضاء :
ذكر الفقهاء أنّه ينبغي للقاضي مراعاة اعتدال الطبع حين القضاء ، فيكره القضاء حينما يحصل للنفس اضطراب وتشويش من جوع أو عطش أو مرض ، أو همّ وغمّ أو غضب أو نعاس ، أو مدافعة الأخبثين ونحوها « 1 » ؛ وذلك لما يستفاد من الروايات الدالّة على كراهة القضاء حين الغضب « 2 » ، وأنّه لا يقضي إلّا وهو شبعان وريّان « 3 » ونحوها من سائر الأخبار « 4 » .
( انظر : قضاء )
10 - اضطراب الأوضاع الاجتماعية :
لا ريب في حرمة نشر الاضطراب والخوف بين المسلمين حال القتال وغيره ، بواسطة نشر الأخبار المضعفة لقلوب المسلمين أو تخذيلهم أو إيجاد الفتنة والشقاق ونحوها مما يستلزم تضعيفا وضررا على المجتمع والدولة .
ويدلّ عليه - مضافا إلى حكم العقل - ما ورد في الكتاب من النهي عن الإرجاف وتوبيخ المرجفين والإغراء بهم ونحوها « 5 » .
ويجب على الإمام والدولة بل على جميع المسلمين النهي والمنع عن ذلك ، وإخراج المرجفين « 6 » والمثبطين « 7 » من بين صفوفهم وعقوبة ذلك إذا بلغ مرتبة إيجاد الفتنة والنفاق هو القتل والنفي « 8 » ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) انظر : كفاية الأحكام 2 : 671 .
( 2 ) الوسائل 27 : 213 ، ب 2 من آداب القاضي ، ح 1 .
( 3 ) انظر : كنز العمال 6 : 103 ، ح 15040 .
( 4 ) انظر : الوسائل 27 : 212 ، ب 1 من آداب القاضي ، ح 1 . وانظر أيضا : المسالك 13 : 380 . وكفاية الأحكام 2 : 670 - 671 .
( 5 ) انظر : القواعد 1 : 487 . التذكرة 9 : 51 . جامع المقاصد 3 : 389 .
( 6 ) المرجفون : وهم من يأتون بأخبار تضعضع قلوب المسلمين وتضعفهم . انظر : مجمع البحرين 2 : 681 .
( 7 ) المثبّطون : وهم الذين يقعدون بالناس عن أمورهم ويشغلونهم عنها ويمنعونهم تخذيلا ونحوه . انظر :
المصباح المنير : 80 .
( 8 ) انظر : الأحزاب : 60 - 61 .