عَلَيْها
« 1 » ، فإنّ المراد من الفطرة - كما ورد في بعض الأخبار - هي فطرة الإسلام « 2 » .
وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 3 » .
ونوقش الاستدلال بالآية الشريفة بأنّ المقصود بالفطرة فيها فطرة التوحيد واعتقاد الإنسان بأنّ له خالقا إذا تأمّل في مراحل خلقته التي مرّ بها « 4 » ، قال تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 5 » .
ويشهد لذلك « 6 » ذيل رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام التي فسّرت الفطرة بالإسلام حيث ورد فيها : « . . .
فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
« 7 » ، وفيه المؤمن والكافر » « 8 » .
كما نوقش الاستدلال بالرواية بإعراض الأصحاب عنها « 9 » ، وضعفها السندي « 10 » كما ذكر بعضهم في تفسيرها أنّ المقصود منها كلّ مولود يولد ليكون - لو خلّي ونفسه - على الفطرة بعد البلوغ « 11 » .
الدليل الثاني : ما ورد « 12 » عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 13 » ، المنجبر ضعفه بفتوى الفقهاء « 14 » ، فلا بدّ من الحكم على اللقيط بالإسلام .
وأورد عليه بقصور دلالته على المطلوب « 15 » ؛ لدلالته على علوّ الإسلام على غيره في الحجّة والبرهان دون الحكم عليه بالإسلام « 16 » .
هامش
( 1 ) الروم : 30 .
( 2 ) الكافي 2 : 12 ، ح 2 .
( 3 ) البحار 61 : 187 ، ذيل الحديث 52 . صحيح مسلم 4 :
2047 ، ح 22 .
( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 91 .
( 5 ) لقمان : 25 .
( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 91 ، 92 .
( 7 ) الأعراف : 172 .
( 8 ) الكافي 2 : 12 ، ح 2 .
( 9 ) مجمع الفائدة 7 : 466 .
( 10 ) جواهر الكلام 38 : 187 . مستمسك العروة 4 : 70 .
( 11 ) جواهر الكلام 38 : 187 .
( 12 ) انظر : المبسوط 3 : 180 .
( 13 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 .
( 14 ) جواهر الكلام 38 : 187 .
( 15 ) مستمسك العروة 4 : 70 .
( 16 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 91 .