الجدّ للطفل أولى « 1 » ، من دون فرق في ذلك بين كون الأب حيّا أو ميّتا « 2 » ، وإن استشكل بعضهم في صورة حياة الأب ؛ لانتفاء حضانة الجدّ مع حضانته « 3 » .
وأجيب عنه بأنّ أحقّية الأبوين لا تنافي ثبوت التبعيّة للجدّ ، خصوصا مع ثبوت الولاية له في النكاح مع وجود الأب « 4 » .
وقيّد بعضهم التبعيّة بما إذا كان الجدّان قريبين « 5 » .
* إسلام ولد الزنا :
المشهور بين الفقهاء أنّ ولد الزنا مسلم كسائر المسلمين ؛ لأصالة الإسلام المستندة إلى حديث الفطرة « 6 » ، وللتبعيّة « 7 » إذا كان الزاني مسلما .
وخالف في ذلك بعض الفقهاء منهم الشيخ الصدوق « 8 » والسيّد المرتضى « 9 » وابن إدريس « 10 » ؛ للروايات الدالّة على انتفاء النسب عنه شرعا ، فلا تبعيّة حتى يمكن الحكم بها عليه بالإسلام « 11 » ؛ لأنّها إنّما تتحقّق إذا كان هناك نكاح صحيح « 12 » .
ب - تبعيّة اللقيط لدار الإسلام :
اللقيط : هو كلّ صبي ضائع لا كافل له حال الالتقاط « 13 » ، وعدّ بعضهم المجنون منه أيضا « 14 » .
والمشهور « 15 » الحكم بإسلام لقيط دار الإسلام « 16 » ، بل ادّعي عليه
هامش
( 1 ) التذكرة 17 : 342 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 121 . المسالك 13 : 29 . جواهر الكلام 39 : 25 .
( 3 ) القواعد 2 : 203 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 121 .
( 5 ) كشف الغطاء 2 : 390 .
( 6 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 155 . مصباح الفقيه 7 : 298 . ولعلّهم يريدون بحديث الفطرة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« كلّ مولود يولد على الفطرة . . . » ، وقد تقدّم آنفا .
( 7 ) انظر : كشف الغطاء 2 : 357 .
( 8 ) انظر : الفقيه 1 : 9 ، ذيل الحديث 11 .
( 9 ) الانتصار : 544 .
( 10 ) السرائر 1 : 357 .
( 11 ) انظر : التنقيح الرائع 3 : 402 .
( 12 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 384 .
( 13 ) القواعد 2 : 200 . جواهر الكلام 38 : 147 .
( 14 ) المختصر النافع : 263 .
( 15 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 90 .
( 16 ) المبسوط 3 : 180 . الشرائع 3 : 286 . الجامع للشرائع :
263 ، 357 . القواعد 2 : 203 . الروضة 7 : 78 . العروة الوثقى 2 : 32 .