أخبار التبعيّة في أنّ الولد تابع لأبويه في الكفر إلى يوم القيامة ، من دون فرق في ذلك بين حال السبي وعدمه « 1 » .
هذا بالإضافة إلى أنّ عدم التبعية هو مقتضى استصحاب كفره قبل انقطاعه عن أبويه « 2 » .
القول الثالث : التفصيل بتبعيّته للسابي في الطهارة دون سائر الأحكام ، كالصلاة عليه وغسله « 3 » ؛ لعدم تماميّة أدلّة التبعيّة في ذلك « 4 » ، ممّا يعني إمكان جريان استصحاب التبعيّة لأبويه للشكّ في بقائها « 5 » .
هذا بالإضافة إلى أنّ القول بعدم التبعيّة في الطهارة يستلزم الحرج المنفي دون سائر الأحكام « 6 » .
وأورد على الاستدلال بالحرج بأنّه غير صالح لتأسيس الحكم بالطهارة في المقام « 7 » ؛ إذ يمكن تجنّبه بإجارتهم للغير - مثلا - وهم على نجاستهم « 8 » .
الصورة الثانية : سبي الطفل مع أبويه فإنّه يحكم بتبعيّته لهما في الكفر ، وقد نفى المحقّق النجفي وجدان الخلاف في ذلك « 9 » ، فلا يتبع السابي في إسلامه قطعا ، وكذا لو كان معه أحدهما خاصة « 10 » ، إلّا أنّه قد يستفاد من مفهوم كلام السيد اليزدي تبعيّته للأب دون الامّ ، وذلك عندما قال :
« التبعيّة : وهي في موارد . . . الثالث : تبعيّة الأسير للمسلم الذي أسره إذا كان غير بالغ ولم يكن معه أبوه أو جدّه » « 11 » ؛ فإنّه قد يستفاد من إثباته الحكم المذكور للأب والجدّ - من دون تعرّضه للامّ - أنّه يرى عدم حصول التبعيّة لها إذا كانت معه في الأسر .
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 201 .
( 2 ) المسالك 10 : 42 . الطهارة ( الخميني ) 3 : 422 .
( 3 ) نسب إلى ابن إدريس في المسالك 3 : 43 . القواعد 1 :
490 . الإيضاح 2 : 141 . جامع المقاصد 6 : 122 .
المسالك 10 : 43 . مجمع الفائدة 7 : 466 . جواهر الكلام 21 : 137 - 138 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 116 .
( 4 ) الرياض 7 : 542 .
( 5 ) المسالك 10 : 43 .
( 6 ) جامع المقاصد 6 : 122 . مجمع الفائدة 7 : 466 .
( 7 ) المسالك 3 : 45 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 126 .
( 8 ) جواهر الكلام 21 : 137 .
( 9 ) جواهر الكلام 21 : 135 .
( 10 ) المسالك 3 : 46 .
( 11 ) العروة الوثقى 1 : 285 ، 286 .