الدليل الثالث : النصوص الدالّة على أنّ اللقيط حرّ « 1 » ، كما في رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن اللقيط ، فقال : « حرّ لا يباع ولا يوهب » « 2 » .
وردّ بأنّ الحكم بالحرّية أعمّ من الإسلام ، فلا ملازمة بينهما « 3 » .
الدليل الرابع : أنّ الحكم بإسلام اللقيط هو مقتضى السيرة في بلاد الإسلام الغالب فيها المسلمون « 4 » .
ويرد عليه : أنّه أخصّ من المدّعى الذي هو عبارة عن الحكم بإسلام اللقيط حتى في البلاد التي لم يكن الغالب فيها الإسلام ؛ ولعلّه لذلك ذكر المحقّق النجفي هذا الدليل في سياق ما قد يقال في هذا المجال « 5 » .
الدليل الخامس : أصالة عدم تولّده من كافر « 6 » .
وأورد عليه بأنّه معارض بأصالة عدم تولّده من مسلم « 7 » ، ولا أصل آخر يقتضي الحكم بالإسلام « 8 » .
ج - تبعيّة الطفل المسبيّ للسابي :
إذا سبي الصبي وكان أبواه كافرين ففيه صورتان :
الأولى : الانفراد عن الأبوين ، وفيها عدّة أقوال :
الأوّل : التبعيّة للسابي ، وهو مختار جماعة « 9 » ، بل قيل : إنّه المشهور « 10 » .
ويدلّ على التبعيّة عدّة أمور :
منها : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتقدّم : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 11 » ، وذلك إذا كان المقصود
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 187 .
( 2 ) الوسائل 25 : 468 ، ب 22 من اللقطة ، ح 5 .
( 3 ) جواهر الكلام 38 : 187 .
( 4 ) جواهر الكلام 38 : 187 .
( 5 ) جواهر الكلام 38 : 187 .
( 6 ) جواهر الكلام 38 : 187 .
( 7 ) جواهر الكلام 38 : 187 .
( 8 ) جواهر الكلام 38 : 187 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 91 ، إلّا أنّه قال : « إنّ المشكوك كفره وإسلامه فهو مسلم ، فهذا ممّا لا يستفاد منه بوجه » .
( 9 ) نسبه العلّامة في المختلف ( 4 : 434 ) إلى ابن الجنيد .
المبسوط 1 : 560 . المهذب 1 : 318 . الجامع للشرائع :
238 ، 357 . الدروس 2 : 39 . العروة الوثقى 1 : 286 .
( 10 ) المدارك 2 : 69 .
( 11 ) انظر : المسالك 10 : 42 . مجمع الفائدة 7 : 465 .
جواهر الكلام 21 : 136 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 116 .