الزكوات والكفّارات « 1 » ، وجواز العقد عليهم « 2 » ، مع اشتراط الإسلام في جميع هذه الأمور اتّفاقا نصّا وفتوى « 3 » .
ومنها : السيرة القطعيّة المتصلة بالمعصومين عليهم السّلام ؛ إذ لم يسمع من أحد إلزام أطفال المسلمين بالإقرار بالشهادتين بعد بلوغهم « 4 » .
ومنها : الأخبار المستفيضة بل المتواترة « 5 » ، كقول الإمام محمّد الباقر عليه السّلام : « أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة » « 6 » .
وقد أشرنا فيما تقدّم إلى مناقشة بعض هذه النصوص ؛ لمخالفتها مذهب الإمامية ، ولأنّ كلّ مكلّف يجازى بما يفعله مختارا بعد بلوغه .
ولا فرق في التبعيّة المذكورة بين إسلام كلا الأبوين أو أحدهما ، وإن ذكر بعضهم أنّ النصّ قاصر عن الشمول للامّ لولا تسالم الفقهاء على تبعيّة الولد لأشرف الأبوين « 7 » .
* تبعيّة الأطفال للأجداد والجدّات :
ذهب جملة من الأعلام إلى تبعيّة الأطفال لإسلام الأجداد والجدّات من حين إسلامهم ، سواء كانوا لأب أو لامّ « 8 » ؛ لصدق عنوان الأبوين عليهما ، ولأنّ الأب يتبع الجدّ ويكون أصلا له ، فتكون أصالة
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 226 - 227 ، ب 6 من المستحقين للزكاة ، ح 1 - 3 .
( 2 ) انظر : الوسائل 20 : 101 ، 104 ، ب 45 ، 46 من مقدمات النكاح .
( 3 ) الرياض 7 : 541 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 68 . وانظر :
جواهر الكلام 33 : 199 .
( 5 ) الرياض 7 : 541 .
( 6 ) الفقيه 3 : 491 ، ح 4739 ، وانظر : ح 4740 . الكافي 3 :
248 ، ذيل الحديث 2 .
( 7 ) مستمسك العروة 2 : 126 ، حيث قال : « وأمّا التبعية للامّ والجدّة فالنصّ قاصر عن إثباتها ، إلّا أن يستفاد ممّا ادّعي تسالم الأصحاب عليه من تبعية الولد لأشرف الأبوين » . وانظر : جواهر الكلام 15 : 384 ، حيث قال : « ولعلّه [ - عدم الفرق بين الأب المسلم أو الامّ ] لدليل التبعيّة لأشرف الأبوين ولو لكون الشرف بالنسبة إلى الإسلام والكفر أتمّ من الرّقية بالنسبة للحرّية » .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 285 . وانظر : الخلاف 4 : 86 ، م 93 .
جواهر الفقه : 163 - 164 . جامع المقاصد 6 : 121 .
كشف اللثام 7 : 68 .