14 - إصلاح آلة اللهو :
يحرم استعمال آلات اللهو ، لكن لو أمكن إصلاحها بحيث لا تستعمل في اللهو كما لو جعل المزمار عصاة ، فقد حكم بعض الفقهاء بحرمة الاستعمال أيضا ، وقالوا : كأنّه لا خلاف في ذلك « 1 » ؛ لأنّ ما حرم استعماله مطلقا حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال « 2 » .
كما استدلّوا ببعض الروايات الدالّة على أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث لمحق المعازف والمزامير « 3 » ، أو أنّ الصناعة فيها حرام كلّها « 4 » .
لكن ناقش بعض الفقهاء في ذلك بأنّ إصلاح آلة اللهو لتكون شيئا آخر ليس مشمولا لهذه الروايات بل هي منصرفة عن هذه الحالة « 5 » .
بل ذكر بعض الفقهاء أنّه تصحّ الوصيّة بطبل اللهو إن أمكن إصلاحه للحرب ونحوه ، بتغيير يسير يبقى معه اسم الطبل « 6 » .
( انظر : آلات ، وصيّة )
15 - إصلاح اللقطة :
إذا التقط ما يفسد بتركه على حاله قبل الحول فهو على ضربين :
أحدهما : ما لا يمكن إبقاؤه - كالطعام ونحوه - فيتخيّر بين أن يتملّكه بالقيمة ويأكله أو يبيعه ويأخذ ثمنه ثمّ يعرّفه ، وبين أن يدفعه إلى الحاكم ليعمل فيه ما هو الحظّ للمالك .
والثاني : ما يمكن بقاؤه بالمعالجة والتجفيف والإصلاح ، فإن تبرّع الواجد بإصلاحه فذاك ، وإلّا بيع بعضه وانفق في إصلاح الباقي .
وهل يتوقّف ذلك على إذن الحاكم أم يجوز للملتقط تولّيه ابتداء ؟ فيه قولان :
أطلق جماعة الرجوع فيه إلى
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 18 : 167 .
( 2 ) التذكرة 2 : 227 . المنتهى 2 : 1011 ( حجري ) .
( 3 ) الوسائل 25 : 307 ، ب 10 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 17 : 85 ، ب 2 من التجارة ، ح 1 .
( 5 ) كتاب الشهادات ( الگلبايگاني ) : 118 .
( 6 ) المبسوط 3 : 218 . القواعد 2 : 456 . جامع المقاصد 10 : 107 .