تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

14 - إصلاح آلة اللهو :

يحرم استعمال آلات اللهو ، لكن لو أمكن إصلاحها بحيث لا تستعمل في اللهو كما لو جعل المزمار عصاة ، فقد حكم بعض الفقهاء بحرمة الاستعمال أيضا ، وقالوا : كأنّه لا خلاف في ذلك « 1 » ؛ لأنّ ما حرم استعماله مطلقا حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال « 2 » . كما استدلّوا ببعض الروايات الدالّة على أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث لمحق المعازف والمزامير « 3 » ، أو أنّ الصناعة فيها حرام كلّها « 4 » . لكن ناقش بعض الفقهاء في ذلك بأنّ إصلاح آلة اللهو لتكون شيئا آخر ليس مشمولا لهذه الروايات بل هي منصرفة عن هذه الحالة « 5 » . بل ذكر بعض الفقهاء أنّه تصحّ الوصيّة بطبل اللهو إن أمكن إصلاحه للحرب ونحوه ، بتغيير يسير يبقى معه اسم الطبل « 6 » . ( انظر : آلات ، وصيّة )

15 - إصلاح اللقطة :

إذا التقط ما يفسد بتركه على حاله قبل الحول فهو على ضربين : أحدهما : ما لا يمكن إبقاؤه - كالطعام ونحوه - فيتخيّر بين أن يتملّكه بالقيمة ويأكله أو يبيعه ويأخذ ثمنه ثمّ يعرّفه ، وبين أن يدفعه إلى الحاكم ليعمل فيه ما هو الحظّ للمالك . والثاني : ما يمكن بقاؤه بالمعالجة والتجفيف والإصلاح ، فإن تبرّع الواجد بإصلاحه فذاك ، وإلّا بيع بعضه وانفق في إصلاح الباقي . وهل يتوقّف ذلك على إذن الحاكم أم يجوز للملتقط تولّيه ابتداء ؟ فيه قولان : أطلق جماعة الرجوع فيه إلى
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 18 : 167 . ( 2 ) التذكرة 2 : 227 . المنتهى 2 : 1011 ( حجري ) . ( 3 ) الوسائل 25 : 307 ، ب 10 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 17 : 85 ، ب 2 من التجارة ، ح 1 . ( 5 ) كتاب الشهادات ( الگلبايگاني ) : 118 . ( 6 ) المبسوط 3 : 218 . القواعد 2 : 456 . جامع المقاصد 10 : 107 .