الكفر والتكذيب لعنهم اللّه » « 1 » .
وأورد عليه بأنّ هذا النوع من الأدلّة غير كاف لإثبات كفر المنافق ، خصوصا مع ورود الروايات المتقدّمة المؤكّدة على إسلامه ، ودلالة نفس الحديث على أنّهم ليسوا من الكافرين . نعم ، فيه دلالة على نفي مرتبة من مراتب الإسلام « 2 » .
إذا اتّضح ذلك نقول : إنّ الإسلام كما يتحقّق بالاستقلال والمباشرة ، كذلك يتحقّق بالتبعية « 3 » ، والتفصيل كما يلي :
1 - الإسلام بالمباشرة :
الإسلام بالمباشرة قد يكون بإعلانه بالقول - أي الشهادة - وأخرى بالفعل .
أ - الإبراز القولي للإسلام :
اتّفق الفقهاء « 4 » على تحقّق الإسلام بإظهار الشهادتين « 5 » ، وهي قول : ( أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ) « 6 » .
وقد اختار البعض اكتفاء اليهودي والنصراني بشهادة الرسالة فقط « 7 » . وربما لكون الشهادة الأولى متحقّقة منهما .
ويدلّ على تحقّق الإسلام بالشهادتين - مضافا إلى السيرة القطعية ، وكونه من ضروريات الدين « 8 » - قول الصادق عليه السّلام في رواية سفيان بن السمط : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، شهادة أن لا اله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . فهذا الإسلام » « 9 » .
* ما يتحقّق به إسلام المرتدّ :
ذكر الشهيد الثاني أنّ توبة المرتدّ تحصل بالشهادتين إن كان كفره بجحدهما بأن صار وثنيّا ، ولو أقرّ بالوحدانيّة وأنكر الرسالة كفى تشهّده بأنّ محمّدا
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 395 ، ح 2 . انظر : مستمسك العروة 2 : 124 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 124 . مهذب الأحكام 2 :
110 .
( 3 ) المسالك 12 : 475 . جواهر الكلام 38 : 181 .
( 4 ) مجمع الفائدة 13 : 340 . جواهر الكلام 33 : 201 .
( 5 ) الهداية : 54 . الشرائع 4 : 185 . القواعد 3 : 575 .
الدروس 2 : 53 .
( 6 ) المسالك 10 : 41 . كشف الغطاء 4 : 349 . وانظر :
جواهر الكلام 38 : 181 .
( 7 ) انظر : المسالك 10 : 41 .
( 8 ) جواهر الكلام 4 : 83 ، و 6 : 57 - 58 . مستمسك العروة 2 : 122 .
( 9 ) الوسائل 1 : 19 ، ب 1 من مقدمة العبادات ، ح 13 .