ب - صلاة الرجال في المساجد المعظّمة :
يستحبّ إتيان المساجد والصلاة فيها بالنسبة للرجال ، ويشتدّ الاستحباب في المعظّمة منها « 1 » كالمسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومسجد الكوفة والسهلة وغيرها ، فعن الإمام الصادق عليه السّلام : « يا هارون بن خارجة ، كم بينك وبين مسجد الكوفة ، يكون ميلا ؟ » قلت : لا ، قال عليه السّلام :
« أفتصلّي فيه الصلوات كلها ؟ » قلت : لا ، فقال : « أمّا أنا لو كنت حاضرا بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة ، وتدري ما فضل ذلك الموضع ؟ ما من عبد صالح ولا نبيّ إلّا وقد صلّى في مسجدكم ، حتى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما أسري به ، قال له جبرئيل عليه السّلام : أتدري أين أنت يا رسول اللّه الساعة ؟ أنت مقابل مسجد كوفان ، قال :
فاستأذن لي ربّي عز وجلّ حتى آتيه فاصلّي فيه ركعتين ، فاستأذن له ، وأنّ ميمنته لروض من رياض الجنّة ، وأنّ وسطه لروضة من رياض الجنّة ، وأنّ مؤخّره لروضة من رياض الجنّة ، وأنّ الصلاة المكتوبة فيه لتعدل بألف صلاة . . . » « 2 » .
وأمّا النساء فلا خلاف بين الفقهاء ، بل ظاهرهم الاتّفاق على أفضلية صلاتها في المنزل ؛ للستر المطلوب « 3 » ، ولقول الإمام الصادق عليه السّلام : « خير مساجد نسائكم البيوت » « 4 » .
( انظر : صلاة ، مسجد )
2 - اشتداد المرجوحية :
وكما الرجحان تشتدّ المرجوحية أيضا في الحرمة أو الكراهة ، ومن ذلك :
أ - القتل في الأشهر الحرم :
تصبح حرمة القتل في الأشهر الحرم أشدّ قبحا وأكثر مرجوحية ، ويرشد إلى ذلك تغليظ العقوبة على هذا القتل ، من خلال تغليظ صوم الكفارة الذي يصبح شهرين متتابعين ولو تخلّلهما عيد ، ومن خلال الدية أيضا حيث تصبح في هذه الأشهر دية كاملة وثلث الدية أيضا .
( انظر : الأشهر الحرم )
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 423 - 424 . وانظر : جواهر الكلام 14 :
137 ، 142 ، 143 ، 144 .
( 2 ) التهذيب 3 : 250 - 251 .
( 3 ) جواهر الكلام 14 : 149 .
( 4 ) الوسائل 5 : 237 ، ب 30 من أحكام المساجد ، ح 2 .