3 - درء العقوبة بالشبهة إذا كانت الجريمة مرتكبة مع الشبهة . وقد عمّم الأثر المذكور لما إذا كانت الشبهة من قبل القاضي ، أي احتمل وجود عذر للمرتكب حين ارتكاب الجريمة .
وكذلك إذا شك في أصل ثبوت العقوبة على فعل ، وهذه شبهة المفتي ، فتكون القاعدة أعم من شبهة المرتكب والقاضي والشبهة في الحكم بثبوت العقوبة .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : شبهة ، عقوبة )
4 - ويترتب على الشبهة في العبادات التي فيها إعادة أو قضاء على تقدير وقوع الخلل فيها نفي الإعادة والقضاء في بعض الموارد ، كالشبهة في صحة العمل بعد الفراغ أو التجاوز عن محله - ويسمّى بقاعدة الفراغ والتجاوز - أو الشبهة في الاتيان بأصل الصلاة بعد مضيّ وقتها - ويسمّى بقاعدة الحيلولة - أو وجوب البناء على الأكثر وإكمال الصلاة ثمّ الاتيان بركعة الاحتياط في موارد الشك والتردّد أثناء الصلاة بين الركعتين الثالثة والرابعة ، أو الحكم بالبطلان إذا كان بين الأوليين ، أو القضاء وسجود السهو في الاشتباه بمعنى صدور أو ترك جزء غير ركني سهوا ، إلى غير ذلك من الآثار الخاصّة بباب السهو - بالمعنى الأعم من الاشتباه والخطأ - في الصلاة .
5 - ويترتب على الاشتباه في باب الحقوق بعض الآثار حسب اختلاف أبوابها ، كوقف قسمة التركة إذا احتمل الحمل واشتبه بين كونه ذكرا أو أنثى ، أو الجهل بمصير الزوج المسافر وأنّه هل مات أم لا ؛ فإنّ الزوجة ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فينتظر له أربعة سنين ثمّ يطلقها ، أو الشبهة والتهمة بكونه قاتلا ، فإنّه يوقف بأمر الحاكم ستّة أيّام أو أكثر إذا اقتضى الحال ذلك لتبيّن الحال ، إلى غير ذلك من الموارد المختلفة في الأبواب الفقهية .
6 - ولا ينتفي الضمان بارتكاب اتلاف أو ايقاع خسارة على مال الغير اشتباها وجهلا ؛ فإنّ الخطأ والنسيان والاشتباه ونحوها وإن كانت عذرا بلحاظ الإثم ، إلّا أنّها لا ترفع الضمانات المالية . وتفصيل ذلك متروك إلى محالّه .
( انظر : ضمان )
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 191
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٩١