خاصّة في بعض الأبواب الفقهية كالبناء على الأكثر في الصلاة أو البناء على التذكية في اللحم المطروح في أرض المسلمين ، إلى غير ذلك . كما أنّ الشك في الحكم مع إحراز الحالة السابقة مجرى قاعدة الاستصحاب .
وهناك من أوجب الفحص والتحرّي في الشبهات الموضوعية أيضا - إذا أريد إجراء الأصول الترخيصية فيها - بمقدار أن لا يصدق فيها غمض العين وإهمال الواقع المحتمل .
وتفصيله متروك إلى محلّه من علم الأصول .
كما أنّه ربّما ثبت وجوب التحرّي والاستظهار فقهيا في بعض الفروع الفقهية كما في اشتباه القبلة أو اشتباه مدة الحيض .
وتفصيله أيضا متروك إلى محالّه .
خامسا - أسباب الاشتباه :
قد ينشأ الاشتباه في الحكم الشرعي الكلّي وتسمّى الشبهة حينئذ بالشبهة الحكمية ، وقد ينشأ الاشتباه في موضوع الحكم الشرعي أو سببه ويسمّى بالشبهة الموضوعية ، ولكلّ منهما أسباب :
ففي الشبهة الحكمية يكون سبب الشك أحد أمور :
1 - عدم وجود دليل على الحكم الشرعي ، وعدم كونه من الضروريات والمسلّمات الفقهيّة مما يوجب الشك في الحكم ، ويسمّى بفقد النصّ .
2 - إجمال الدليل الشرعي ، إمّا لقصوره الذاتي ، كما في الأدلّة اللبية - كالإجماع والسيرة - أو لإجمال اللفظ الواقع في الدليل وتردد معناه بين أكثر من معنى واحد ، أو لاحتفافه بما يصلح للقرينيّة على خلاف ظاهره الأوّلي أو المنع عن عمومه وإطلاقه ، أو احتمال تغيّر معنى اللفظ عمّا كان عليه في عصر صدور النص ، أو لعدم الضبط والاختلاف في كيفية نقل متن الحديث .
3 - تعارض الأدلّة ، كما إذا دلّ دليل على وجوب شيء ، ودليل آخر على حرمته ، وكانا معتبرين معا وليس بينهما جمع عرفي ، كما لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، ولا تخيير بينهما في الحجّية ، فإنّه