الْجَحِيمِ
« 1 » » « 2 » ، وفي بعضها غير ذلك ، والتفصيل في محلّه .
وأمّا مجهول الحال فيدعى له بدعاء المجهول ، وهو : ( اللهمّ احشره مع من كان يتولّاه . . . ) « 3 » .
الأمر الثاني : أنّه لا شبهة في أنّ الاستغفار للكافر والمنافق بعد موته حرام ؛ لأنّه لا يرجى منه الهداية . وأمّا الاستغفار له في حياته بداعي أن يهديه اللّه ويغفر ذنوبه فالظاهر أنّه لا حرمة فيه إذا كان يرجى منه التوبة « 4 » .
ويمكن أن يقال : إنّ الاستغفار المحرّم هو ما يكون بمعنى طلب المغفرة من اللّه على الكفر بأن يغفر للكافر كفره وهو كافر ؛ لأنّ اللّه يغفر الذنوب جميعا إلّا الكفر والشرك ، بل أقسم تبارك وتعالى بأن يدخله جهنّم وأنّه من أصحاب الجحيم ، فالاستغفار له حينئذ لغو فلا حرمة اصطلاحية أيضا .
نعم ، حيث إنّ الاستغفار يتضمّن نحوا من التولّي والترحّم والتعاطف مع المستغفر له ، من هنا قد يحرم بهذا العنوان إذا انطبق عليه « 5 » ، كما في موارد الإعلان بالاستغفار ، مع أنّ الواجب هو التبرّي من الكفّار ، كما تشهد به الآيات « 6 » والروايات ، فإذا لم يكن الاستغفار منافيا مع التبرّي منه لم يكن محرّما أصلا .
خامسا - آداب الاستغفار :
يستفاد من بعض النصوص والفتاوى أمور تعدّ من مقوّمات الاستغفار أو كماله ، أو شرائط قبوله ، وترتّب الأثر المطلوب عليه ، فلا بدّ من توفّرها قبل القيام به :
منها : الندم على الذنب والعزم على عدم العود إليه إن كان الاستغفار عن ذنب « 7 » ؛ لأنّ المستغفر من الذنب لو لم يندم على ما صدر منه ولم يعزم على ترك العود إليه
هامش
( 1 ) غافر : 7 .
( 2 ) الوسائل 3 : 67 ، ب 3 من صلاة الجنائز ، ح 2 .
( 3 ) الشرائع 1 : 107 . القواعد 1 : 231 . البيان : 76 .
المسالك 1 : 269 . جواهر الكلام 12 : 93 .
( 4 ) الأمثل 6 : 221 .
( 5 ) الأمثل 6 : 217 .
( 6 ) التوبة : 3 . الممتحنة : 1 ، 4 .
( 7 ) انظر : التبيان 3 : 244 . المسالك 10 : 122 . زبدة البيان :
573 . جواهر الكلام 16 : 313 .