وبصيغة ( أستغفر ) ، فتقول كما ورد ذلك ( أستغفر اللّه وأتوب إليه ) في قنوت الوتر - مثلا - وبين السجدتين وعقيب الصلاة .
ومن هذا القبيل صيغة ( أستغفرك ) التي وردت في مواضع متعدّدة .
ويتحقّق أيضا بصيغة ( أسألك العفو ) ، كما في خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « . . . اللهمّ إنّي أسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة » « 1 » .
إلى غير ذلك من صور الاستغفار المأثورة عن الأئمة عليهم السّلام ، والتي من الأولى عدم الدعاء بغيرها « 2 » ، خصوصا مع تأكيد الأئمة عليهم السّلام على عدم التعدّي عن بعض الأدعية إلى غيرها ، فقد روى عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السّلام . . . قلت :
وكيف دعاء الغريق ؟ قال : « تقول : يا رحمن يا رحيم ، يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك » ، فقلت : يا مقلّب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك ، فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ مقلّب القلوب والأبصار ، ولكن قل كما أقول : يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك » « 3 » .
ويتحقّق أيضا بأيّ لفظ يدلّ على طلب المغفرة فإنّه استغفار حقيقة ؛ إذ لم يؤخذ في مفهوم الاستغفار صيغة خاصّة .
نعم ، قد يكون للصيغ المتقدّمة الواردة في النصوص بعض الآثار والبركات ، كما أنّه قد تعتبر صيغة معيّنة في بعض الموارد التي يجب أو يستحبّ فيها الاستغفار ، كما تقدّم .
سابعا - مقدار الاستغفار وطريقته :
ليس للاستغفار المستحب مقدار وطريقة خاصّة إلّا ما ورد النصّ في تحديده وطريقته ، كالاستغفار خمسا وعشرين في كلّ مجلس « 4 » ، وسبعين مرّة في ركعة الوتر - مثلا « 5 » - وكذا سبعين مرّة « 6 » أو مئة مرّة في كلّ
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 476 - 477 ، ب 4 من السعي ، ح 1 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 34 .
( 3 ) البحار 52 : 148 - 149 ، ح 73 .
( 4 ) الوسائل 7 : 179 ، ب 24 من الذكر ، ح 1 . وانظر :
كشف الغطاء 3 : 485 . جواهر الكلام 7 : 198 .
( 5 ) الوسائل 6 : 279 ، ب 10 من القنوت . وانظر : الدروس 1 : 137 . جواهر الكلام 7 : 33 .
( 6 ) الوسائل 7 : 179 - 180 ، ب 25 من الذكر ، ح 1 .
وانظر : كشف الغطاء 3 : 486 . جواهر الكلام 7 : 197 .