ولا الرجل بالمرأة ، ولا الجماعة بالرجل الواحد من دون ردّ فاضل الدية ، ولا قتل الحرّ بالعبد ، أو المسلم بالكافر « 1 » ، ولا الاقتصاص من الحامل قبل وضع حملها حتى لو تجدّد حملها بعد الجناية وكان من الزنا « 2 » ، بلا خلاف في ذلك « 3 » ، بل الاتّفاق عليه « 4 » ؛ لكونه إسرافا في القتل « 5 » .
ويدخل في الإسراف في القتل - أيضا - التمثيل بالمقتول ، وبه ورد الخبر « 6 » .
ومنها : الإسراف في الحدود :
وهي عقوبة مقدّرة من الشارع ، ولا تقبل الزيادة والنقصان « 7 » ، فلا يجوز التعدّي عنها ، ويثبت الضمان في صورة التعدّي حتى من قبل الحاكم والحدّاد « 8 » ، ولو أخطأ الحاكم أو سها في حكمه أعطي ضمان ما أخطأه من بيت المال ؛ لأنّه من خطأ الحكّام « 9 » .
( انظر : حدّ )
ومنها : الإسراف في التعزير :
والتعزير عقوبة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا « 10 » ، والحاكم هو الذي يقدّرها « 11 » حسب ما يراه من مصلحة ، فإذا ارتدع المجرم بمجرد إحضاره إلى محل القضاء وتوبيخه كفى ذلك في تأديبه ، ولا يجوز التعدّي إلى ضربه ، وإذا ارتدع بأقلّ الضرب فلا يجوز التعدّي إلى الأكثر ؛ لأنّه إسراف منهي عنه ، فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لمالك الأشتر : « فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكّل به وعاقبه في غير إسراف » « 12 » .
ومنها : الإسراف في التأديب :
لا إشكال في مشروعيّة التأديب كما
هامش
( 1 ) انظر : التبيان 6 : 474 . مجمع البيان 3 : 413 . فقه القرآن 2 : 402 ، 423 . كنز العرفان 2 : 358 . زبدة البيان :
673 . الميزان 13 : 90 .
( 2 ) كشف اللثام 11 : 169 . جواهر الكلام 42 : 322 .
( 3 ) جواهر الكلام 42 : 322 .
( 4 ) كشف اللثام 11 : 169 .
( 5 ) كشف اللثام 11 : 169 . جواهر الكلام 42 : 322 .
( 6 ) الوسائل 29 : 127 ، ب 62 من القصاص في النفس ، ح 2 . وانظر : الرياض 14 : 138 .
( 7 ) جواهر الكلام 41 : 254 .
( 8 ) الحدّاد : المأمور من قبل الحاكم بإجراء الحدود .
( 9 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 473 - 474 .
( 10 ) جواهر الكلام 41 : 254 .
( 11 ) انظر : الروضة 9 : 135 ، 330 . جواهر الكلام 41 :
448 .
( 12 ) نهج البلاغة : 438 ، الكتاب 53 .