في إنفاق ما استدانه « 1 » ، بل ادّعي على ذلك الإجماع « 2 » ، وتدلّ عليه مضافا إلّا أنّ الزكاة ارفاق لا تناسبه المعصية ، نصوص متعدّدة ذكر فيها تفسير الغارمين ؛ كقول العالم عليه السّلام في رواية علي بن إبراهيم :
« . . . والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف » « 3 » .
( انظر : زكاة )
ومنها : الفقر وقلّة البركة :
نقل بعض الأعلام « 4 » في مقام الاستدلال على حرمة الإسراف عدّة روايات دالّة على أنّ القصد يورث الغنى ، والإسراف وعدم القصد يورث الفقر وقلّة البركة ، كما في رواية عبيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث قال : « . . . إنّ السرف يورث الفقر ، وإنّ القصد يورث الغنى » « 5 » .
وعنه عليه السّلام أيضا أنّه قال : « إنّ مع الإسراف قلّة البركة » « 6 » .
ومنها : عدم استجابة الدعاء :
فقد روى جعفر بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « أربعة لا يستجاب لهم دعوة . . . ورجل كان له مال فأفسده ، فيقول : اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ ! » « 7 » .
ومنها : عدم الهداية :
وهي من آثار الإسراف أيضا « 8 » ، قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
« 9 » ، وقال أيضا :
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ
« 10 » .
أسرى
( انظر : أسير )
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 392 .
( 2 ) المنتهى 8 : 349 . مجمع الفائدة 4 : 162 . جواهر الكلام 15 : 357 - 358 . مصباح الفقيه 13 : 557 .
( 3 ) الوسائل 9 : 211 ، 212 ، ب 1 من المستحقّين للزكاة ، ح 7 .
( 4 ) عوائد الأيّام : 616 - 619 .
( 5 ) الوسائل 21 : 552 ، ب 25 من النفقات ، ح 8 .
( 6 ) الوسائل 21 : 556 ، ب 27 من النفقات ، ح 2 .
( 7 ) الكافي 2 : 511 ، ح 2 . وانظر : الوسائل 21 : 556 ، ب 27 من النفقات ، ح 4 . وانظر : الحدائق 20 : 190 - 191 . عوائد الأيّام : 618 - 619 .
( 8 ) التبيان 9 : 73 ، 76 .
( 9 ) غافر : 28 .
( 10 ) غافر : 34 .