وقد نسب إلى أكثر الفقهاء « 1 » ، بل إلى مشهورهم « 2 » أفضلية صلاتها في بيتها من صلاتها في المسجد حتى بالنسبة إلى المكتوبة منها « 3 » ، بل قال المحقّق النجفي :
« لا نعرف خلافا بينهم ، بل ظاهرهم الاتّفاق عليه . . . رعاية للستر المطلوب منهنّ ، وحذرا عن الافتتان بهنّ » « 4 » .
ويدلّ « 5 » عليه - مضافا إلى ذلك - حديث يونس بن ظبيان عن الإمام الصادق عليه السّلام : « خير مساجد نسائكم البيوت » « 6 » .
لكن السيّد الطباطبائي نفى أن يكون قد وقف على مفت به من الفقهاء عدا قليل « 7 » .
ب - الإسرار في الصدقات المستحبّة :
لا خلاف « 8 » في أفضلية صدقة السرّ على صدقة العلانية ، بل ادّعي الإجماع عليه « 9 » .
ويدل عليه من الكتاب « 10 » قوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ
« 11 » .
ومن السنّة روايات « 12 » :
منها : ما رواه ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم صدقة السرّ تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى » « 13 » .
ومنها : ما رواه عمّار الساباطي ، قال :
قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا عمّار ، الصدقة واللّه في السرّ أفضل من الصدقة في
هامش
( 1 ) الذخيرة : 246 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 159 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 402 ، م 4 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 233 . هداية العباد 1 : 139 ، م 712 .
( 4 ) جواهر الكلام 14 : 149 .
( 5 ) المنتهى 6 : 311 . التذكرة 2 : 426 . الذكرى 3 : 132 .
الذخيرة : 246 . الغنائم 2 : 211 . مستند الشيعة 4 :
475 .
( 6 ) الوسائل 5 : 237 ، ب 30 من أحكام المساجد ، ح 4 ، وانظر : ح 2 ، 3 .
( 7 ) الرياض 3 : 269 .
( 8 ) جواهر الكلام 28 : 132 .
( 9 ) المنتهى 8 : 499 . مجمع الفائدة 4 : 286 . المسالك 5 :
413 ، قال : هو « موضع وفاق » .
( 10 ) المنتهى 8 : 499 - 500 . المسالك 5 : 413 . الحدائق 22 : 274 . جواهر الكلام 28 : 132 .
( 11 ) البقرة : 271 .
( 12 ) انظر : الوسائل 9 : 395 ، ب 13 من الصدقة .
( 13 ) الوسائل 9 : 395 ، ب 13 من الصدقة ، ح 2 ، وانظر : ح 1 .